الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية في الإسلام مناقشة الدكتور ايمن البدارين
نظام الحكم في الاسلام

الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية في الإسلام “جمعاً ودراسة”
إعداد الطالب مروان إبراهيم طلب ابحيص
مناقشة الدكتور:
ايمن عبد الحميد البدارين
قُدِّمت هذه الأطروحة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله
شكر وتقدير
بعد أن تفضل الله ﷻ علي بإنجاز هذه الأطروحة، وإتمام البحث فيها، فإني أحمد الله ﷻ وأشكره على نعمه وجميل عطاياه، راجياً منه ﷻ قَبول هذا العمل، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.
وانطلاقا ًمن قول الله ﷻ: ﵟوَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ﵞ([1])، وعملاً بقول الله ﷻ: ﵟهَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُﵞ([2])، واعترافاً مني بحفظ الجميل ورده إلى أهله، أتوجه بالشكر والتقدير والعرفان، إلى كل من كان له سهم في إنجاز هذه الأطروحة، وأخص بالشكر والتقدير والعرفان:
الأستاذ الدكتور حسين مطاوع الترتوري المدرس في جامعة الخليل، الذي تكرم بالإشراف علي في هذه الأطروحة، فكان لتوجيهاته، ونصائحه، وإرشاداته القيمة، الفضل بعد الله ﷻ في إنجازها، فالله ﷻ أسأل أن يجزيه عني خير الجزاء، وأن يمتعه الله ﷻ بالصحة ودوام العافية.
كما أتوجه بالشكر والتقدير والعرفان، لأعضاء لجنة المناقشة ممثلة: بالأستاذ الدكتور إسماعيل شندي عمايرة، والأستاذ المشارك محمد سليم علي، والأستاذ المشارك أيمن عبد الحميد البدارين، على تفضلهم بقبول مناقشة أطروحتي هذه، ولتقديمهم النصائح القيمة التي أثرت أطروحتي.
كما أتوجه بالشكر والتقدير والعرفان إلى كل من أمدني بفائدة، أو مرجع، أو نصيحة، وعلى رأسهم الأستاذ المشارك أيمن البدارين، والدكتور أيمن الدباغ، والأستاذ الدكتور عبد الله الكيلاني، والدكتور حمد المزروعي، والدكتورة جميلة صلاح، فجزاهم الله ﷻ عني خير الجزاء.
وأتوجه بالشكر والتقدير والعرفان إلى جميع الأساتذة الذين تتلمذت على أيديهم، أخص منهم: الأستاذ المشارك مهند فؤاد ستيتي عميد كلية الشريعة بجامعة الخليل، والأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة، والأستاذ المشارك أيمن البدارين، والأستاذ الدكتور إسماعيل محمد شندي، والأستاذ الدكتور محمد مطلق عساف.
كما أتوجه بالشكر والتقدير والعرفان إلى جامعتي جامعة الخليل، ممثلة بمجلس الأمناء، ورئيس الجامعة، وكافة المدرسين، والإداريين، والطلبة الكرام.
المُلخص
تناولت في هذه الأطروحة دراسة موضوع (الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية في الإسلام جمعاً ودراسة)، وجاءت في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، كما يلي:
عالجت في المقدمة: أسباب الاختيار، ومشكلة الدراسة، وأهمية الدراسة، وأهداف الدراسة، ومصطلحات الدراسة، والدراسات السابقة، ومنهج البحث، ومحتوى الدراسة.
أما الفصل الأول وجعلته في (الفروق الفقهية)، وتضمَّن ثلاثة مباحث، بيَّنتُ في الأول مفهوم الفروق الفقهية، ونشأة علم الفروق، وهدفه، وموضوعه، وأركانه، وشروط اعتباره، وفي الثاني العلاقة بين الفروق الفقهية والمواضيع الأخرى، كالفروق الأصولية، والقواعد الفقهية، والأشباه والنظائر، والضوابط الفقهية، والقاعدة المقاصدية، والنظريات الفقهية، وفي الثالث العلاقة بين نظام الحكم والعلاقات الدولية مع الفروق الفقهية.
والفصل الثاني وجعلته في (الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية عند الفقهاء قديماً)، وتضمَّن ثلاثة مباحث، المبحث الأول اشتمل على الفروق بين الإمامة العظمى وغيرها من الولايات، وكان المبحث الثاني في الفروق بين أنواع الوزارات وبين الولايات والأحكام المتعلقة بها، كالفرق بين وزارة التنفيذ ووزارة التفويض، والفرق بين إمارة الاستكفاء وإمارة الاستيلاء، والفرق بين المُحتسب والمتطوع، وغيرها، وكان المبحث الثالث في الفروق في نظام الحكم والعلاقات الدولية في التعامل مع غير المسلمين، كالفرق بين عقد الذمة، والهدنة، والأمان، والعهد، وبين الدُور، دار الإسلام، ودار الحرب، ودار العهد، ودار البغي، ودار الردة، وفي الفرق بين الجزية، والخراج، والزكاة، والغنيمة، والفيء.
والفصل الثالث كان في (التطبيقات المعاصرة على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية)، وتضمَّن أربعة مباحث، كان الأول في الفروق بين الشورى ومؤسساتها وأنواع معاصرة مناظرة لها، كالفرق بين الشورى والديموقراطية، والسلطة التشريعية والشورى النيابية، وغيرها، وكان المبحث الثاني في الفروق بين أنواع قديمة من الولايات والمفاهيم وأنواع معاصرة مناظرة لها، كالفرق بين الحسبة والنيابة العامة، والفرق بين الدولة الإسلامية والمدنية والدينية، والثالث في تطبيقات على الفروق بين أنواع قديمة من طرق الوصول إلى الولاية وأنواع معاصرة مناظرة لها، كالفرق بين الحرابة والقهر والغلبة والثورات، والفرق بين العهد والاستخلاف والترشيح، والرابع في الفروق الفقهية في العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية، كالفرق بين الإسلام والقانون الدولي في نظام الحرب، والمعاملة بالمثل، والمعاهدات، وقتل المدنيين، والفرق بين السفراء والرسل في الإسلام وبين البعثات الدبلوماسية في القانون الدولي.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها كثرة الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية، ويظهر ذلك في المسائل والفروع القديم منها والمعاصر، وهو ما يُمثل ثروة فقهية هائلة تُعين على معالجة مسائل وقضايا عديدة مُلِحة في باب السياسة الشرعية.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، اللهم ارزقني نور الفهم، وأخرجني من ظلمات الوهم، وافتح علي مغالق هذا العلم، وارزقني الإخلاص في السر والعلن، أما بعد:
فإن موضوع الفروق الفقهية من المواضيع الهامة التي يجب إظهار العناية بها في الدراسات المعاصرة، وذلك لأنها؛ من العلوم الدقيقة والعميقة، التي تسبر غور المسائل، وتعطي الحكم فيها بما يتوافق مع النصوص الشرعية، والمقاصد الكبرى، والقواعد العامة.
ولأجل أن تضبط الفتوى وتبقى ثقة الجمهور بطلبة العلم والفقهاء قوية، لا بد من الإبحار في علم الفروق الفقهية، وخصوصاً في هذا الزمان الذي اختلطت فيه المصطلحات، وزادت فيه الشبهات، وزاد فيه البون في إصدار الأحكام بين النفي والإثبات، والذي نتج عن ضعف اتباع منهج التحقيق الذي أسسه الفقهاء، وعن إغفالهم علم التدقيق والتحقيق علم الفروق الفقهية.
ومن المسائل الفقهية المهمة التي تحتاج إلى دراسة وتدقيق باستخدام علم الفروق الفقهية، مسائل نظام الحكم، والعلاقات الدولية، والتي كثُر فيها الجدل، والأخذ والرد، فكان لا بد من إظهارها بشكل أوضح، وبفهم أعمق، دون سطحية مجحفة، أو تكلف مفرط.
ولمسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية أهمية كبيرة حيث تُعنى بضبط مسائل تُفيد الدولة، والمجتمع، والفرد على حد سواء، فتوضح الحقوق والواجبات، وتبين طريقة إدارة البلاد؛ بما يحقق العدالة، والأمن، والاستقرار، والذي يعمل على بناء الحضارة للأمم، ويزيد تاريخ البلاد إشراقاً، فيسوس بالدين الدولة، ويحفظ للعباد الكرامة، والهناء على المستوى الداخلي والخارجي.
أسباب اختيار موضوع الدراسة
- اقتراح قدمه فضيلة الأستاذ المشارك في جامعة الخليل أيمن عبد الحميد البدارين أثناء دراستي لمساق الفروق والأشباه الفقهية معه، في برنامج الدكتوراه المشترك.
- كانت فكرة الكتابة في الموضوع في الجانب السياسي ثمرة من ثمرات مساق دراسات في الفقه السياسي الإسلامي والنظم السياسية المعاصرة، مع فضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل محمد شندي.
- استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله.
مشكلة الدراسة
تتلخص مشكلة الدراسة في وجود مسائل متشابهة في الصورة أو المفهوم في نظام الحكم والعلاقات الدولية، وهذا الشبه أدى لإلحاق مسائل بمسائل أخرى، وإعطائها نفس الحكم ظاهراً، وعند استخدام علم الفروق سيختفي الشبه، وسيتم إلحاق المسألة بوجهها الصحيح، وينتج عن ذلك الحكم الدقيق، وما يترتب على ذلك من أثر عملي في التطبيق؛ لأن مبنى التخريج، والتصوير، والتقعيد، سيؤثر على التطبيق العملي، ولعل المشكلة المتعلقة بهذه الدراسة يمكن تلخيصها بالسؤال التالي هو:
ما الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية في الإسلام؟
وعنه تنبثق الأسئلة الفرعية التالية:
- ما مفهوم علم الفروق الفقهية؟ وهل له أهمية في الفقه الإسلامي؟ وما شروط اعتباره؟ وإلى ماذا تهدف الفروق الفقهية؟ وهل لها أركان؟ وما علاقتها بالموضوعات الأخرى كالقواعد الفقهية والأشباه والنظائر.
- ما مفهوم نظام الحكم والعلاقات الدولية؟ وما هدفها؟ وهل لها علاقة بعلم الفروق الفقهية؟
- هل توجد مسائل تطبيقية عند فقهائنا على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية؟
- هل هناك مسائل تطبيقية معاصرة على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية؟
أهمية الدراسة
تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية علم الفروق الفقهية في تحقيق المسائل، وتكتسب الفروق الفقهية أهميتها من موضوعها فشرف وقيمة أي علم من شرف وقيمة موضوعه، وموضوعها الفروع الفقهية المتشابهة في الصورة المختلفة في الحكم، ويمكن إجمال أهمية، وفوائد الفروق الفقهية في النقاط التالية:
- معالجة المسائل المتشابهة في الصورة، وبيان أنها تختلف أحكامها؛ لعلل أوجبت الاختلاف في الأحكام.
- جمع ودراسة الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم في الإسلام عند الفقهاء قديماً، والفروق المتعلقة بنظام الحكم قديماً مع صور معاصرة مناظرة لها.
- بيان الفروق الفقهية المتعلقة بالعلاقات الدولية في الإسلام والقانون الدولي.
- تنبع من أهمية مسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية، والتي توضح شكل الدولة، وما يتعلق بالنظام السياسي، وطريقة إدارة البلاد، وعلاقاتها بغيرها من الدول.
أهداف الدراسة
- بيان مفهوم علم الفروق الفقهية، وتاريخ نشأته، وبيان أهميته، وشروط اعتبارها، وأركانها، وعلاقتها بالمواضيع الأخرى كالقواعد الفقهية، والأشباه والنظائر، ومفهوم السياسة الشرعية، وأهدافها، وعلاقتها بعلم الفروق الفقهية.
- تحقيق المسائل التطبيقية عند أئمتنا على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية.
- دراسة المسائل التطبيقية المعاصرة على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية.
مصطلحات الدراسة
تتكون الدراسة من مجموعة من المصطلحات لا بد من بيانها، وهي:
الفروق الفقهية: العلم بوجوه الاختلاف بين مسألتين فقهيتين، متشابهتين صورة، مختلفتين حكماً.
نظام الحكم في الإسلام: مجموع المبادئ الأساسية التي جاء بها الإسلام، والتي تتضمن بعض أحكام الشرع المتعلقة بإقامة الدولة، وتَسّيير حكومتها، بهدف تحقيق مصالح الناس في العاجل والآجل.
العلاقات الدولية في الإسلام: مجموع المبادئ المستنبطة من القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، مع الاستعانة بالأدلة التبعية، واجتهاد الفقهاء، في التعامل مع الدول في حال السلم والحرب؛ بما يحقق مصلحة الأمة والدعوة إلى الله ﷻ.
الدراسات السابقة
كثرت كتابة الرسائل العلمية في علم الفروق الفقهية، وبعد الاطلاع عليها تبين لي اختصاصها إما: بكتاب معين، أو منهج عالم بعينه، أو باب معين، وأغلب هذه الدراسات كانت في الموضوعات التالية:
العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، والجنايات، والقضاء.
ولم يتطرق أحد الباحثين للاشتغال بالفروق في مسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية مع أهميته وقد وجدت دراسات لها علاقة جزئية بموضوع رسالتي وهي:
- الفروق الفقهية عند الإمام ابن قيم الجوزية جمعاً ودراسة، د. أبو عمر سيد حبيب المدني الأفغاني، أصل الكتاب رسالة علمية قدمت لنيل الدرجة العالمية العالية، بقسم الفقه كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، بإشراف الدكتور: عبد الله بن فهد الشريف، 1430ه، الناشر: مكتبة الراشدون.
- الفروق الفقهية في كتاب الجهاد، للقاضي، عبد الله بن فهد بن سليمان، رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه لمقارن، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1428ه-1429ه.
- أثر الفروق الفقهية في اختلاف الفقهاء ونماذج من التطبيقات المعاصرة، للحوامدة ومقدادي، فيصل هايل فلاح، منصور محمود راجح، وهو بحث منشور في مجلة الجامعة الأردنية، المجلد: 45، العدد:4، 2018م.
ومن خلال اطلاعي على موضوعات الدراسات السابقة، يتبين الفرق بين الدراسات السابقة وهذه الدراسة في النقاط التالية:
الأولى: أن هذه الدراسات السابقة مختصة في الفروق الفقهية عند ابن قيم الجوزية في موضوعات متنوعة فيها العبادات والمعاملات والأنكحة وجزء منها عن مسألة من مسائل الجهاد، ومسائل متعلقة بأحكام أهل الذمة، والدراسة الثانية تناولت الجهاد من كتاب الكافي لابن قدامة، والدراسة الثالثة تناولت الحديث عن أثر الفروق الفقهية في اختلاف الفقهاء، وكان فيها مسائل تطبيقية كحكم التصوير، والفرق بين الوديعة والقرض، بينما دراستي مختصة في الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية، ولا يقتصر ذلك على المسائل التي ذكرها ابن قيم الجوزية، أو ابن قدامة، أو بعض المسائل المعاصرة، بل يتعدى ذلك؛ لمسائل أخرى عند غيره من الأئمة.
الثانية: الفروق المذكورة في الدراسات السابقة مقتصرة على ذكر مسألة من مسائل أحكام الجهاد، وحكم الأراضي المغنومة.
الثالثة: ما يتعلق بمسائل أهل الذمة المقررة في الدراسات السابقة ركزت على مسائل متفرقة في الجزية والخراج، ومسألتين في التعامل مع غير المسلمين، وهو ما يظهر جلياً أن التقاطع في جزء يسير من دراستي، والتي فيها مبحث كامل عن التعامل مع غير المسلمين، وهو غير مقتصر على الجزية والخراج فحسب، بل يضم مسائل أخرى متعددة من ذات الباب وبشكل أوسع ومتخصص، كالفرق بين عقد الذمة والهدنة والأمان والعهد، والفرق بين دار الإسلام والحرب والعهد والبغي والردة، والفرق بين الجزية والخراج والزكاة والغنيمة والفيء.
وهناك مباحث أخرى في دراستي من ذات الفصل وفي فصل آخر تشتمل على مسائل كثيرة ومتنوعة في الفروق الفقهية من مسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية، تتعلق؛ والإمامة، والولايات، والوزارات، ومن ضمنها التعامل مع غير المسلمين، وطريقة الوصول للحكم وما يقابلها في الاصطلاح المعاصر، والشورى ومؤسساتها.
الإضافة العلمية لهذه الرسالة
إن الحكم على أي دراسة علمية لا بد أن يكون في جانب ما ستضيفه لهذا العلم، وإن هذه الرسالة ستحقق بإذن الله ﷻ إضافة تخدم المكتبة الإسلامية، وسيستفيد منها أصحاب تخصص العلم الشرعي والسياسة الشرعية وذلك؛ لأنها:
- تُعد إضافة علمية في موضوعها عن طريق جمع المسائل والفروع الفقهية المتناثرة في نظام الحكم والعلاقات الدولية، على غرار جهود المعاصرين في الأبواب المختلفة دون التطرق للبحث فيها، فأغلب الدراسات إما عامة وإما خاصة في باب فقهي بعينه، أو إمام بعينه، مع عدم الالتفات لمسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية، والتي تشكل موضوعاً كباقي مواضيع الفقه.
- ولأنها دراسة جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وذلك من خلال بيان الفروق الفقهية المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية عند الفقهاء قديماً، ودراسة مسائل معاصرة مناظرة لها، وبيان وجه الشبه والفرق بينها.
منهج البحث
اعتمدت في هذه الرسالة على المنهج الوصفي، مع الاستعانة بالمنهجين الاستقرائي والاستنباطي، وفق الخطوات التالية:
- بيان مفهوم المسائل المتعلقة بنظام الحكم والعلاقات الدولية.
- ذكر الأهمية أو الأهداف أو الشروط بحسب الحاجة لها في المسائل المطروحة في الدراسة.
- توضيح الشبه لكل مسألة من مسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية.
- جمع الفروق المتعلقة بمسائل نظام الحكم والعلاقات الدولية.
واتبعت الإجراءات التالية:
- عزو الآيات القرآنية إلى مكانها في المصحف؛ وذلك بذكر اسم السورة ورقم الآية.
- الاستعانة بتخريج علماء الحديث للأحاديث، والحكم عليها من كتب التخريج فيما عدا الصحيحين.
- الرجوع إلى الكتب المعتبرة في المذاهب الفقهية، عند الحاجة إلى ذلك في المسألة المطروحة.
- الحاشية السُفلية اعتمد التوثيق الكامل على النحو الآتي: اسم شهرة المؤلف، اسمه الكامل مع تاريخ وفاته، بعدها اسم المصدر أو المرجع، المحقق إن وجد، والطبعة، ودار النشر مع البلد، وتاريخ النشر، الجزء والصفحة، أما الأحاديث يتم ذكر الكتاب، والباب، ورقم الحديث، والحكم عليها فيما لم يرد في الصحيحين.
- إذا تكرر المرجع في المرة الثانية: اسم الشهرة، المصدر، والجزء والصفحة، إذا تكرر مرة أخرى أكتب المصدر نفسه مع ذكر الجزء والصفحة.
محتوى البحث
تكونت هذه الأطروحة من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، وهي كما يلي:
المقدمة اشتملت على: أسباب الاختيار، ومشكلة الدراسة، وأهمية الدراسة، وأهداف الدراسة، ومصطلحات الدراسة، وحدود الدراسة، والدراسات السابقة، ومنهج البحث، ومحتوى البحث.
الفصل الأول: في الفروق الفقهية، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم الفروق الفقهية، وتاريخ نشأتها، وأهميتها، وموضوعها، وهدفها، وأركانها، وشروط اعتبارها، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: مفهوم الفروق الفقهية.
المطلب الثاني: نشأة علم الفروق الفقهية.
المطلب الثالث: أهمية الفروق الفقهية.
المطلب الرابع: موضوع الفروق، وهدفها، وأركانها، وشروط اعتبارها.
المبحث الثاني: علاقة الفروق الفقهية بالمواضيع الأخرى، الفروق الأصولية، والقواعد الفقهية، والأشباه الفقهية، والنظائر الفقهية، والضابط الفقهي، والقاعدة المقاصدية، والنظرية الفقهية، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: علاقة الفروق الفقهية بالفروق الأصولية.
المطلب الثاني: علاقة الفروق الفقهية بالقواعد الفقهية.
المطلب الثالث: علاقة الفروق الفقهية بالأشباه الفقهية.
المطلب الرابع: علاقة الفروق الفقهية بالنظائر الفقهية.
المطلب الخامس: علاقة الفروق الفقهية بالضوابط الفقهية.
المطلب السادس: علاقة الفروق الفقهية بالقواعد المقاصدية.
المطلب السابع: علاقة الفروق الفقهية بالنظريات الفقهية.
المبحث الثالث: نظام الحكم والعلاقات الدولية في الإسلام وعلاقتها بالفروق الفقهية، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: نظام الحكم في الإسلام المفهوم والنشأة والأهمية والأسس والهدف.
المطلب الثاني: العلاقات الدولية في الإسلام المفهوم والنشأة والأهداف والدعائم.
المطلب الثالث: العلاقة بين نظام الحكم والعلاقات الدولية في الإسلام وبين الفروق الفقهية.
الفصل الثاني: تطبيقات على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية عند الفقهاء قديماً، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الفروق الفقهية بين الإمامة وغيرها، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين الإمامة العظمى والقضاء وسائر الولايات.
المطلب الثاني: الفرق بين تقلد الإمامة وتقلد الوزارة.
المطلب الثالث: الفرقُ بين الأمير والإمام.
المبحث الثاني: الفروق الفقهية بين أنواع الوزارات والولايات والأحكام المتعلقة بها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين وزارة التنفيذ ووزارة التفويض.
المطلب الثاني: الفرق بين إمارة الاستيلاء وإمارة الاستكفاء.
المطلب الثالث: الفرق بين والي الحسبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المحتسب) والمتطوع.
المطلب الرابع: الفرق بين والي المظالم ووالي الحسبة.
المطلب الخامس: الفرق بين نظر القضاة ونظر ناظر المظالم.
المطلب السادس: الفرق بين الْخَلْعِ (عزل الإمام) وَالِانْخِلَاعِ (الانعزال).
المبحث الثالث: الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية في التعامل مع غير المسلمين، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين عقد الذمة والهدنة والأمان والعهد.
المطلب الثاني: الفرق بين دار الإسلام والحرب والعهد والبغي والردة.
المطلب الثالث: الفرق بين الجزية والخراج والزكاة والغنيمة والفيء.
الفصل الثالث: التطبيقات المعاصرة على الفروق الفقهية في نظام الحكم والعلاقات الدولية، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: تطبيقات على الفروق بين الشورى ومؤسساتها وأنواع معاصرة مناظرة لها، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين الشورى والديموقراطية.
المطلب الثاني: الفرق بين السلطة التشريعية والشورى النيابية.
المطلب الثالث: الفرق بين سلطة الخليفة وسلطة رئيس الدولة المعاصرة.
المطلب الرابع: الفرق بين التشريع في الدولة الإسلامية وسن القوانين في الدولة المعاصرة.
المبحث الثاني: تطبيقات على الفروق بين أنواع قديمة من الولايات والمفاهيم وأنواع معاصرة مناظرة لها، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين الحسبة والنيابة العامة.
المطلب الثاني: الفرق بين الدولة الإسلامية والدولة المدنية والدولة الدينية.
المطلب الثالث: الفرق بين الخلافة والدولة الرئاسية والدولة البرلمانية.
المطلب الرابع: الفرق بين أهل الحل والعقد والمجالس النيابية والعلماء.
المطلب الخامس: الفرق بين ولاية المظالم ومحكمة العدل العليا.
المطلب السادس: الفرق بين الحاكم المتغلب والحاكم المنتخب.
المطلب السابع: الفرق بين التشهير بالحاكم وانتقاده ومعارضته.
المبحث الثالث: تطبيقات على الفروق بين طرق الوصول إلى الولاية قديماً وحديثاً، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين الحرابة والقهر والغلبة والثورات.
المطلب الثاني: الفرق بين الاستخلاف والترشيح والعهد.
المطلب الثالث: الفرق بين الولاية العامة والولاية الخاصة.
المطلب الرابع: الفرق بين الانتخابات والبيعة.
المطلب الخامس: الفرق بين إبداء الاحترام للحاكم والنفاق له.
المطلب السادس: الفرق بين مفهوم الأمة في الإسلام ومفهوم الشعب في النظم المعاصرة.
المطلب السابع: الفرق بين بيت المال في الإسلام ووزارة المالية العامة في الدولة المعاصرة.
المبحث الرابع: تطبيقات على الفروق الفقهية في العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين نظام الحرب في الإسلام ونظام الحرب في القانون الدولي.
المطلب الثاني: الفرق بين السفراء والرسل في الإسلام والبعثات الدبلوماسية في القانون الدولي.
المطلب الثالث: الفرق بين المعاهدات في الإسلام والمعاهدات في القانون الدولي.
المطلب الرابع: الفرق بين المعاملة بالمثل وقتل المدنيين في الإسلام والقانون الدولي.
الخاتمة: وفيها أهم النتائج والتوصيات.
الفصل الأول: في الفروق الفقهية
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم الفروق الفقهية، وتاريخ نشأتها، وأهميتها، وموضوعها، وهدفها، وأركانها، وشروط اعتبارها.
المبحث الثاني: علاقة الفروق الفقهية بالمواضيع الأخرى، الفروق الأصولية، والقواعد الفقهية، والأشباه الفقهية، والنظائر الفقهية، والضابط الفقهي، والقاعدة المقاصدية، والنظرية الفقهية.
المبحث الثالث: نظام الحكم والعلاقات الدولية وعلاقتها بالفروق الفقهية.
([1]) سورة إبراهيم، آية: 7.
([2]) سورة الرحمن، آية: 60.
لتحميل الرسالة يرجى الضغط على الرابط التالي:
| 🔗 رابط التحميل | ⬇️ عدد التحميلات |
|---|---|
| اضغط هنا للمعاينة والتحميل | 44 |



