اثبات النسب دراسة فقهية قانونية طبية, بمناقشة الدكتور ايمن البدارين

المُلّخص:
تناولتْ هذهِ الدراسةُ (إثبات النسب دراسة فقهية قانونية طبية)، حيثْ اعتمدْتُ في هذهِ الدراسةِ على المنهجِ الوصفيِّ مستفيدةً من المنهجيْنِ الاستنباطيِّ والاستقرائيّ، حيث أن موضوع إثبات النسب بات من القضايا الفقهية المعاصرة التي تحتاج إلى البحث والدراسة، وقد أولى الإسلام قضية النسب مكانة خاصة، وما يتعلق به من حقوق مشتركة بين الأب والأم والولد، إضافة إلى أن إنجاب الأطفال خارج الإطار الشرعي للزواج وتكوين الأسرة يعدّ من الفواحش في مجتمعاتنا الإسلامية.
وقد جاءت هذه الدراسة متضمنة مقدمةً، وتمهيداً، وثلاثة فصولٍ، وخاتمةً، وهي على النّحْوِ الآتي:
المقدمة: وتضمنت أسباب اختيار موضوع الدراسة وأهميتها ومشكلة الدراسة والمنهج الذي اتبعته الباحثة، وخطة الدراسة، ثم الفصل التمهيدي: تناولتُ الحديثَ فيه عن مفهوم الزواج الشرعيّ لغةً واصطلاحاً، والحكمةِ مِن مشروعيَّتِه وشروطِه، والفرقِ بين النكاحِ الباطلِ والفاسدِ.
والفصل الأول: تضمّنَ مفهومَ إثباتِ النَّسَبِ وأهمّيَّتَه في حفظِ حقوقِ الناسِ وطرقِ إثباتِ النَّسَبِ في الإسلامِ، والتبنِّي معناهُ وحكمُهُ والآثارُ المترتّبةُ عليه، والفرقِ بينَه وبينَ الإقرارِ بِنَسَبٍ مجهولِ النَّسَب، واللقيطِ معناهُ وحكمُه، والآثارِ المُترتّبةِ على ثبوتِ النَّسّبِ، ووسائلِ نفْيِ النَّسَبِ.
والفصل الثاني: وخصَّصْتُه للحديثِ عن البصمةِ الوراثيّةِ، مفهومِها وحكمِها في إثباتِ النسبِ وشروطِ استخدامِها، وبنوكِ الحليبِ مفهومِها وحكمِها، وتحليلِ الدمِ مفهومِه، وحكم استخدامِهِ لإثباتِ النَّسَبِ، وإثباتِ النَّسَبِ بالتلقيحِ الصناعيِّ،
والفصل الثالث: تكلّمْتُ فيه عن الاختصاصِ الوظيفيِّ والمكانيِّ للدعوى بشكل عام، وإجراءاتِ السيرِ في دعوى إثباتِ النَّسَبِ، وعرضِ صورٍ ونماذجَ لدعوى النَّسَبِ في القانونِ.
والخاتمة: تحدثت فيها عن أهم النتائج التي توصلت إليها.
فبعد الدراسة تبين للباحثة جواز الأخذ بالوسائل الطبية الحديثة ضمن ضوابط يحددها الشرع والقانون حمايةً للانساب، فيثبت نسب المولود لأمه بالولادة ولأبيه بفراش الزوجية والإقرار والبينة والوسائل العلمية الحديثة القطعية مع اقترانها بفراش الزوجية، وكذلك انه اتّفق العلماء على جواز الشهادة على النسب بالتسامع، وذلك استحساناً للحاجة إليها، وأنه يجوز الأخذ بالقيافة في إثبات النسب، وعدم جواز الأخذ بالقرعة في إثبات النسب عند الفقهاء، والتبنّي يكون باستلحاق معروف النسب أو مجهوله ونسبته إلى الشخص المتبنّي، وهذا محرم في الشريعة الإسلامية، أما الإقرار بنسب مجهول النسب فيكون باعتراف المُقِرّ أنّ هذا الطفل ابنه ومولود على فراشه، وهذا الإقرار جائز بشرط توافر عدة شروط، وجواز إنشاء بنوك الحليب إذا كانت الحاجة ماسة لذلك مع الأخذ بجميع الاحتياطات والضوابط لمنع اختلاط الأنساب، وعدم جواز اللجوء إلى البصمة الوراثية للتأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعاً، كما لا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية وتقديمها على اللعان في نفي النسب، ويعدّ تحليل فصيلة الدم وسيلة قطعية في نفي النسب وليس إثباته، وحرمة التلقيح الصناعي بعد وفاة الزوج.
“ إثبات النسب دراسة فقهية قانونية طبية”
إعداد الطالبة: حلى وليد عبد القادر سليمان
إشراف الدكتور: لؤيّ الغزاويّ
المناقش الداخلي الدكتور ايمن عبد الحميد البدارين
قدمت هذه الدِراسة استكمالاً لنيل درجة الماجستير في القضاء الشرعي بكلية الدراسات العليا في جامعة الخليل.
شكر وتقدير
مصداقاً لقولِهِ تعالى: {وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}[1]
فإنَّنِي أَتَوَجّهُ بالشكرِ والتقديرِ إلى الصرحِ العلميِّ الشامخِ، جامعةِ الخليلِ التي احتَضَنَتْنِي في مرحلَتَي البكالوريوسِ والماجستير.
وإلى كليّتَي الشريعةِ والدراساتِ العُليا بجميعِ مَن فيها مِن الأساتذةِ الأفاضلِ، وأَخُصُّ بالذكرِ مُشرفي الدكتورَ لؤيَّ الغزاويَّ الذي تفضّلَ بالإشرافِ على هذه الرسالةِ، وتكرّمَ عليّ بإبداءِ توجيهاتِهِ وسَعَةِ صَدْرِهِ وصبرِهِ طَوالِ فترةِ الكتابةِ.
كما أتقدَّمُ بالشكرِ إلى الدكتورِ محمَدِ الشلشِ الذي اقترحَ عليَّ عُنوانَ الرسالةِ للكتابةِ فيهِ وما قدَّمَهُ مِن نُصحٍ وإرشادٍ، وللأساتذةِ الكرامِ الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين والدكتور سهيل الأحمد عضويْ لجنةِ المناقشةِ؛ للتفضُّلِ بِقَبُولِ مُناقشةِ هذهِ الرسالة، وإثرائِها بِعلمِهم وتصويبِ ما حصلَ فيها مِن خطأ.
كما أَشْكُرُ والأُستاذةَ ميساءَ خلّافَ، والأستاذةَ مروةَ القيق، والأستاذةَ غيداءَ أبو هليّل؛ على تعاوُنِهِم وعلى ما قدّمُوهُ لي مِن النُّصحِ والعلمِ، جزاهُمُ اللهُ كلَّ خيرٍ.
وأَسأَلَ اللهَ أنْ يقبَلَ هذا العملَ، وأن يكونَ له بصمةٌ في خدمةِ الدينِ الإسلاميّ.
Abstract
This study dealt with (Proof of lineage by medical means, a jurisprudential legal study), as I relied in this study on the descriptive approach, benefiting from the deductive and inductive approaches, as the subject of proving lineage has become one of the contemporary jurisprudential issues that need research and study, and Islam has given the issue of lineage a special place , and the related rights shared between the father, mother and child, in addition to the fact that having children outside the legal framework of marriage and family formation is considered an abomination in our Islamic societies.
This study included an introduction, a preface, three chapters, and a conclusion, as follows:
Introduction: It included the reasons for selecting the subject of the study, its importance, the problem of the study, the methodology followed by the researcher, and the study plan, then the introductory chapter: I discussed the concept of legal marriage linguistically and idiomatically, the wisdom behind its legality and conditions, and the difference between invalid and corrupt marriage, and the first chapter: included the concept of proof of lineage And its ruling on proving parentage and the conditions for its use, milk banks, their concept and ruling, blood analysis its concept, the ruling on using it to prove lineage, proof of lineage by artificial insemination, and the third chapter: I talked in it about the functional and spatial competence of the case in general, and the procedures for proceeding in the case of proving lineage, and showing pictures and models of the case Lineage in the law, and the conclusion: I spoke in Here is the most important results she reached. After the study, the researcher found out that it is permissible to adopt modern medical methods within the controls determined by Sharia and the law in order to protect the lineage.
This study concluded that: the paternity of the newborn is proven to his mother by birth and to his father in the marital bed, acknowledgment, evidence, and the peremptory modern scientific means with its association with the marital bed, as well as that the scholars agreed on the permissibility of witnessing the kinship by listening, and that is approving of the need for it, and that it is permissible to adopt qayyafah in proving paternity, and not It is permissible to take lots by lot in establishing lineage according to the jurists, and adoption is by appropriating known lineage or unknown lineage and attributing it to the adoptive person, and this is forbidden in Islamic law. As for acknowledging the lineage of unknown lineage, it is by acknowledging that this child is his son and born in his bed, and this acknowledgment is permissible provided that several conditions are met. And the permissibility of establishing milk banks if the need is urgent, while taking all precautions and controls to prevent the mixing of lineages, and the inadmissibility of resorting to DNA fingerprinting to ensure the validity of legally established lineages. A definitive means of denying parentage, not proving it, and the sanctity of artificial insemination after the death of the husband.
المقدمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وبعد:
لقد حددت الشريعة الإسلامية العلاقة بين الذكر والأنثى من خلال عقد الزواج الشرعي، والذي ينتج عنه إنجاب الأطفال وتكوين الأسرة، قال تعالى: “)وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ([2]، ولذلك فقد اهتم الإسلام بالنسب والأطفال، وشرع لهم الحقوق التي تحفظهم من الانحلال والفساد، وضمن حقهم في الانتساب إلى آبائهم؛ لذلك أولت الشريعة الإسلامية قضية النسب مزيداً من العناية؛ بهدف تنظيم العلاقة بين الزوجين حمايةً للأنساب وحفظاً لحقوق العباد وعدم ضياعها، وجعل الإسلام ذلك مبنياً على أصول الدين وقواعد الشريعة، وعدّ أية علاقة خارج هذا الإطار الشرعي غير شرعية ومحرمة، ولا يترتب عليها ما يترتب على الزواج الشرعي من حقوق وآثار كما بالغ في التهديد للآباء والأمهات إن أقدموا على إنكار نسب أولادهم[3]. وسنّت التشريعات العربية جميعها قوانين وضوابط تحدد إثبات النسب وطرقه لتحقيق هذه المقاصد.
وقد ساهم العلم الحديث في التعرف على الأنساب وإثباتها من خلال ما توصلت إليه الثورة المعلوماتية المعاصرة في مجال الخارطة الجينية للبشر، والهندسة الوراثية، وفهم الخلية الجسدية، ودخول هذه المكتشفات في قضايا خطيرة تتعلق بكيان الإنسان ونسبه، واستجدّت مسائل طبية في هذه المسألة لم تكن معروفة من قبل.
إنّ اكتشاف الإنسان للبصمة الوراثية أمر ينبغي استثماره في زيادة الإيمان بالله تعالى، ثم الإفادة من هذا الاكتشاف في حلّ كثير من المسائل المستجدة والقضايا المستعصية في مجال إثبات الأنساب عند الجهل بها أو عدم القدرة على إثباتها بالوسائل الشرعية الأخرى، وهي آية من آيات الله في إثبات هوية الإنسان، فكان من المتعيّن على العلماء والباحثين في التخصصات الفقهية والطبية دراسة هذه المسألة وبيان أحكامها للناس.[4]
ومن الجدير ذكره أن هذه الوسائل العلمية الحديثة قد دعمت القانون في قضايا شائكة كثيرة لها علاقة بإثبات النسب، وحلّت بذلك كثيراً من المشكلات الاجتماعية، وساهمت في استقرار الأسرة والمجتمع.
v أسباب اختيار الموضوع:
- تعدّ قضية إثبات النسب والوسائل والطرق المستخدمة في ذلك من المسائل المهمّة، خصوصاً في الواقع المعاصر؛ وذلك لما للنسب من أهمية بالغة في حياة الناس، لما يترتب عليه من حقوق ومسؤوليات.
- إن قضية إثبات النسب تعدّ من القضايا الحديثة والملحة التي تحتاج إلى المزيد من الدراسة والبحث؛ للتعرف على القضايا الفقهية والقانونية المنظمة لها والمرتبطة بها، خاصة مع انتشار الأطفال غير الشرعيين وضرورة إثبات أنسابهم عند التنازع.
- إن للإنسان كثيراً من الحقوق، ومنها إثبات النسب وهو حقّ أصيل من حقوقه، ولا يمكن الحصول على هذا الحق وآثاره الشرعية والقانونية إلا من خلال إثبات هذا النسب وتأكيده بكل الوسائل المتاحة.
- وجود كثير من الحالات التي يتم فيها سرقة الأطفال، أو تبديلهم، أو وجود الطفل اللقيط[5] وابن الزنا -في مجتمعنا الفلسطيني خصوصاً وفي المجتمعات العربية عامّة- التي تحتاج إلى البحث في الرأي الشرعي والقانوني لإثبات النسب في مثل هذه القضايا.
v أهمية الدراسة:
- تتمثل أهمية الدراسة التطبيقية (العملية) في أن موضوع إثبات النسب بات من القضايا الفقهية المعاصرة التي تحتاج إلى البحث والدراسة.
- إبراز الدور الإيجابي للتقنية الحديثة في مجال إثبات الأنساب وأهمية توظيف هذه التقنيات في هذا الجانب.
- إبراز دور المجامع الفقهية في معالجة المسائل المستجدة في هذا المجال.
- تتمثل الأهمية النظرية (العلمية) في مكانة النسب في الإسلام وما يتعلق به من حقوق مشتركة بين الأب والأم والولد، إضافة إلى أن إنجاب الأطفال خارج الإطار الشرعي للزواج وتكوين الأسرة يعدّ من الفواحش في مجتمعاتنا الإسلامية.
v أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف الآتية:
- بيان طرق الإسلام ووسائله في إثبات النسب والأدلة عليها وآراء الفقهاء في ذلك وموقف الشرع في نسب ابن الزنا.
- بيان مفهوم البصمة الوراثية كوسيلة من الوسائل العلمية الحديثة المستخدمة في إثبات النسب، من خلال بيان حكمها في إثبات النسب، وتوضيح الموقف الفقهي والقانوني من إثبات النسب بالبصمة الوراثية.
- توضيح مفهوم تحليل الدم كوسيلة من الوسائل العلمية الحديثة المستخدمة في إثبات النسب، من خلال التطرق إلى حكم استخدام تحليل الدم في إثبات النسب، وتوضيح الموقف الفقهي والقانوني من إثبات النسب بتحليل الدم.
- تناول دعوى إثبات النسب في القانون، من خلال توضيح معنى الدعوى ولائحة الدعوى وقيد الدعوى، والاختصاص القضائي لدعوى الإثبات من حيث الاختصاص المكاني والوظيفي ونماذج لدعوى نسب في المحاكم الشرعية.
v مشكلة الدراسة:
وتبرز مشكلة الدراسة في انتشار ما يسمى بالزواج العرفي أو الزواج السري، والخلافات بين الأزواج، وإمكانية الإنجاب بطرق علمية حديثة كأطفال الأنابيب وانتشار اللقطاء بسبب الزنا والفاحشة، وغير ذلك، حيث يترتب عليها الكثير من القضايا التي تتمثل في نسب ابن الزنا، ووجود الطفل اللقيط، وسرقة الأطفال، أو تبديلهم، والاستلحاق، لذلك فإن موضوع هذه الدراسة يعدّ من القضايا المستجدة التي تحتاج إلى بيان الأحكام الشرعية والقضائية ذات العلاقة. بالإضافة إلى الإجابة عن هذا السؤال: هل يمكن إثبات النسب بالوسائل الطبية الحديثة شرعاً وقانوناً؟ وهل يمكن أن يكون ذلك حلاً مقبولاً لقضايا النسب التي لا يمكن إثباتها أو نفيها بالطرق الشرعية التي أقرها الإسلام قبل هذه الاكتشافات الحديثة؟
v أسئلة الدراسة:
تتلخص أسئلة هذه الدراسة فيما يأتي:
- ما مفهوم إثبات النسب؟ وما أهميته في حفظ حقوق الطفل والأسرة والمجتمع؟
- ما الطرق الشرعية التي أقرها الإسلام لإثبات النسب في الفقه الإسلامي؟
- ما الوسائل العلمية الحديثة المستخدمة في إثبات النسب؟ وما موقف الشريعة الإسلامية منها؟
- هل يشمل إثبات النسب الجميع كابن الزنا؟
- ما الاختصاص القضائي لدعوى إثبات النسب في القانون؟
v منهج الدراسة:
اعتمدت في هذه الدراسة على المنهج الوصفي مستفيدةً من المنهجين الاستقرائي والاستنباطي، وذلك من خلال:
- عزو الآيات القرآنية الى سورها مع ذكر أرقامها.
- تخريج الأحاديث النبوية من مصادرها الأصلية مع الحكم عليها إن كانت من غير الصحيحين.
- عرض الآراء الفقهية في قضايا ومسائل إثبات النسب عند المذاهب الأربعة والمقارنة بينها وبيان أدلتهم ومناقشتها، وترجيح ما تطمئن إليه النفس منها.
- جمع المعلومات المتعلقة بإثبات النسب في كتب الفقه الإسلامي والقوانين المفسرة والمنظمة لقضية إثبات النسب التي تجيب عن أسئلة البحث.
- مراعاة الترتيب الزمني عند ذكر أقوال الفقهاء بدايةً بالمذهب الحنفي، ثم المالكي، ثم الشافعي، ثم الحنبلي.
- الاستعانة بكتب التفسير، وشروح الحديث الشريف مما له علاقة بالموضوع.
- بيان معاني المصطلحات الصعبة من معاجم اللغة العربية.
v الدراسات السابقة:
- دراسة بعنوان: “أحكام النسب في الفقه الإسلامي”: وهي دراسة للباحث فؤاد مرشد داود بدير، وهي عبارة عن رسالة ماجستير نوقشت في جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا، قسم الفقه والتشريع عام 2001م، وقد تناولت الدراسة عدة فصول، حيث ركز الفصل التمهيدي على مفاهيم النسب وأهمية النسب في الإسلام، وعناية الشريعة الإسلامية بالأنساب، أما الفصل الأول: فكان في أسباب ثبوت النسب، وفي الفصل الثاني عرض الباحث الوسائل التي يثبت بها النسب، أما الفصل الثالث فركز على الوسائل التي ينفى بها النسب، أما الفصل الرابع فقد تكلم عن الآثار التي تترتب على ثبوت النسب من الزوج، وفي الفصل الخامس عرض الأحكام الخاصة المتعلقة بحرمة النكاح وأحكام المحارم، أما الفصل السادس والأخير فقد تحدث في الحقوق الاجتماعية من بر وطاعة وصلة رحم تترتب على ثبوت النسب. (وتميزت دراستي عن الدراسة السابقة بذكر رأي القانون في مسألة إثبات النسب بالوسائل العلمية الحديثة، بالإضافة إلى دراسة تطبيقية لدعوى من دعاوى إثبات النسب في المحاكم الشرعية، بالإضافة إلى بيان الأصول الموضوعية والإجرائية لقضية إثبات النسب بشكل عام).
- دراسة بعنوان دعوى إثبات النسب، وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية الفلسطينية. للباحث “خلدون خالد أحمد العويوي، رسالة ماجستير، جامعة الخليل، 1430ه/2009م. تناولت هذه الدراسة في الفصل الأول الدعوى من حيث تعريفها وكيفية النظر فيها والدفوع الواردة على الدعوى، ثم تناولت في الفصل الثاني وسائل إثبات النسب في الشريعة الإسلامية ، ثم تناولت في الفصل الثالث دعاوى إثبات النسب أمام المحاكم الشرعية في قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (61) لسنة 1976، والمدعي والخصم في سماع دعوى النسب لدى المحاكم الشرعية، وتناقض وتعارض البينات في دعوى النسب، والآثار المترتبة على دعوى إثبات النسب، ثم تناولت الدراسة في الفصل الرابع الدفوع والقرارات والأحكام والاستئناف في دعاوى النسب، مع نماذج تطبيقية لدعاوى إثبات النسب.
(وتميزت دراستي عن دراسة الباحث العويوي بأن رسالته تنحصر في إثبات النسب وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية في فلسطين، أما دراستي فتجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، وقد توسعت في الجانب النظري وأشرتُ إلى الجانب التطبيقي الذي تناوله الباحث قبلي، وحصرتُ ذلك في الفصل الثالث فقط، وهنا تتميز دراستي عن الدراسة السابقة بالتوسع في المجال النظري أكثر من غيرها. وتحدثت الرسالة السابقة عن إثبات النسب وأسبابه فقط في الفصل الثاني، وذكرت منها الزوجية، والإقرار، والبينة، واليمين، وحكم القاضي، والوسائل الحديثة. ولم يتناول إثبات النسب بالقرعة والاستفاضة، والقيافة، والحمل، والتبني وهو ما بحثته في دراستي، وتناولتُ في دراستي مفهوم الزواج الشرعي والحكمة من مشروعيته وشروطه وعلاقته بالنسب وعقد النكاح الباطل وعدم ثبوت النسب به، وإثبات النسب بالعقد الفاسد، ولم يتناوله الباحث قبلي. وأضفتُ مبحثاً جديداً وهو إثبات النسب بالتبني وخاصة إثبات نسب المجهولين وأولاد الشوارع والفرق بينه وبين الإقرار بالنسب لمجهول النسب، ونسب اللقيط وحكم التقاط اللقيط، وهذا لم يتناوله الباحث في دراسته. بالإضافة إلى ذلك تميزت رسالتي بذكر شروط إثبات النسب في الفقه الإسلامي، ووسائل نفي النسب، والآثار المترتبة على ثبوت النسب).
- دراسة بعنوان: “إثبات النسب بالبصمة الوراثية بعد نفيه باللعان” للباحث عاصم بن منصور بن محمد وهي دراسة فقهية منشورة في مجلة الجمعية الفقهية السعودية، العدد ،1436ه-2015م، تناولت الدراسة حقيقة البصمة الوراثية، وضوابط استعمالها، وبيّنت فيه المراد باللعان، ثم تحدثت عن مناط إثبات النسب بعد نفيه باللعان، وأنه يدور حول عدة أمور، وهي: تحديد المراد بالبينة عند الفقهاء، وأثر التعبد والتعليل في طرق إثبات النسب ونفيه، وأثر التعارض بين طرق إثبات النسب ونفيه، وأثر اشتراط حكم الحاكم في نفي النسب باللعان، وأثر تردد اللعان بين الشهادة واليمين. وتوصلت الدراسة إلى أن البصمة الوراثية تمنع من نفس الولد في اللعان إذا أثبتت أن الولد من الزوج؛ لأنها تدل على وهمه أو كذبه في دعواه، وعلى القاضي ونحوه أن يجرب تحليل البصمة الوراثية قبل اللعان بنفي الولد، والعلماء استعملوا في رد الدعاوى دلالة العقل والحس في مواضيع متعددة، والآن تستعمل دلالة البصمة الوراثية ولا فرق، وأما بعد قيام اللعان ونفاذه فلا أثر للبصمة الوراثية بعد ذلك.
(وتميزت دراستي عن الدراسة السابقة من ناحية فقهية وقانونية بالتوسع في الوسائل العلمية الحديثة المستخدمة في إثبات النسب، بالإضافة إلى بيان الأصول الموضوعية والإجرائية لقضية إثبات النسب بشكل عام، كما تميزت دراستي بتناول الجانب الفقهي والقانوني لمسألة إثبات النسب من خلال فحص الدم كوسيلة من الوسائل العلمية الحديثة في هذا المجال).
- دراسة بعنوان: “إثبات النسب بالوراثة” للباحثة منال محمد رمضان هاشم العشي، وهو بحث منشور في مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الإسلامية، مجلد23، عدد1، 2015م. تناولت هذه الدراسة قضية مهمة من قضايا المجتمع، وهي قضية إثبات النسب بالوراثة، وتناول أربعة مباحث: بدأ المبحث الأول بالحديث عن النسب كمدخل للعملية الوراثية، ثم تحدثت في المبحث الثاني عن طرق إثبات النسب بشكل عام، ثم بينت في المبحث الثالث طرق إثبات النسب بالوراثة، وانتهت إلى بعض التطبيقات المعاصرة التي يثبت بها النسب بالوراثة في المبحث الرابع. (وتميزت دراستي عن الدراسة السابقة بذكر رأي القانون في مسألة إثبات النسب بالوسائل العلمية الحديثة، والمقارنة بين أقوال العلماء وذكر أدلتهم في المسألة، بالإضافة إلى دراسة تطبيقية لدعوى من دعاوى إثبات النسب في المحاكم الشرعية).
- دراسة بعنوان: “حجية تقنية البصمة الوراثية DNA وأثرها في إثبات النسب في الفقه الإسلامي”. وهي للباحث محمد كمال صابر السوسي، نشرت الدراسة في مجلة جامعة الإسراء للعلوم الإنسانية، العدد الرابع، 2018م. وقد تناولت هذه الدراسة قضية البصمة الوراثية (DNA) وحجيتها في الإثبات في الفقه الإسلامي، حيث تم تسليط الضوء بداية على هذا الاكتشاف العلمي الباهر، وهو البصمة الوراثية، من خلال إبراز مجموعة من المفاهيم المرتبطة بها، وصولاً إلى حجية استخدامها وضوابطها الشرعية والفنية، وأثرها في إثبات النسب في الفقه الإسلامي، وقد تبين من خلال البحث أن البصمة الوراثية أقوى من القرعة والقيافة بلا شك؛ لما في نتائجها من الدقة في حصول المطلوب، والأخذ بها يعدّ قرينة قوية في إثبات النسب، وبالتالي تعدّ طريقاً من طرق إثبات النسب قياساً على القيافة، بل إنها تفوق القيافة في صحة النتائج المترتبة عليها، كما ظهر أن تحليل البصمة الوراثية يعد وسيلة جديدة وقوية لإثبات النسب، على أن تتوافر الضوابط الشرعية والفنية المسوغة للعمل بالبصمة الوراثية، ونتائجها، وقد اعتمدتها العديد من المجامع الفقهية وقوانين الدول كوسيلة إثبات النسب ضمن ضوابط معينة. (وتميزت دراستي عن الدراسة السابقة بذكر رأي القانون في مسألة إثبات النسب بالوسائل العلمية الحديثة، والمقارنة بين أقوال العلماء وذكر أدلتهم في المسألة، بالإضافة إلى دراسة تطبيقية لدعوى من دعاوى إثبات النسب في المحاكم الشرعية. كما تميزت من ناحية فقهية وقانونية بالتوسع في الوسائل العلمية الحديثة المستخدمة في إثبات النسب، بالإضافة إلى بيان الأصول الموضوعية والإجرائية لقضية إثبات النسب بشكل عام، كما تميزت دراستي بتناول الجانب الفقهي والقانوني لمسألة إثبات النسب من خلال فحص الدم كوسيلة من الوسائل العلمية الحديثة في هذا المجال).
v بعض صعوبات الدراسة:
كل عمل لا بد له من صعوبات تعترض تحقيقه وإنجازه، وأسأل الله تعالى ان يجعلها في ميزان حسناتنا، ومن الصعوبات التي واجهتني في هذه الدراسة:
- صعوبة الحصول على نماذج لدعاوى النسب من المحاكم الشرعية الفلسطينية كونها قضايا حساسة.
- صعوبة الحصول على مراجع طبية كونها ليست من تخصص الباحثة.
- صعوبة الوصول إلى معلومات كافية عن بعض الكتب كونها من المكتبة الشاملة.
v حدود الدراسة:
اقتصرت هذه الدراسة على تناول القوانين الفلسطينية المعمول بها في فلسطين.
v خطة الدراسة:
اشتملت الدراسة على مقدمة وفصل تمهيدي وثلاثة فصول وخاتمة.
المقدمة: وبينت فيها أهمية اختيار موضوع الدراسة، وأسبابه، ومنهجي في البحث، والدراسات السابقة في الموضوع، والصعوبات التي واجهتها, وحدود الدراسة، وخطة الدراسة.
الفصل التمهيدي
الزواج الشرعي، ويتضمن:
المبحث الأول: مفهوم الزواج الشرعي والحكمة من مشروعيته ودوره في إثبات الأنساب، ويتضمن أربعة مطالب:
المطلب الأول: مفهوم الزواج الشرعي في اللغة والاصطلاح.
المطلب الثاني: الحكمة من مشروعية الزواج في الإسلام.
المطلب الثالث: شروط عقد النكاح الصحيح.
المطلب الرابع: عقد النكاح الباطل والفاسد والفرق بينهما.
الفصل الأول
وسائل إثبات النسب في الفقه الإسلامي، ويتضمن ست مباحث:
المبحث الأول: مفهوم إثبات النسب، ويتضمن مطلبين:
المطلب الأول: تعريف إثبات النسب في اللغة والاصطلاح.
المطلب الثاني: تعريف إثبات النسب في القانون.
المبحث الثاني: أهمية إثبات النسب في حفظ حقوق الناس وعلاقته بحفظ مقاصد الشريعة.
المطلب الأول: أهمية إثبات النسب في حفظ النسل.
المطلب الثاني: أهمية إثبات النسب في حفظ أفراد الأسرة والمجتمع.
المبحث الثالث: طرق إثبات النسب، ويتضمن:
المطلب الاول: إثبات النسب بالفراش.
المطلب الثاني: إثبات النسب بالإقرار.
المطلب الثالث: إثبات النسب بالبينة.
المطلب الرابع: إثبات النسب بالاستفاضة.
المطلب الخامس: إثبات النسب بالقرعة.
المطلب السادس: إثبات النسب بالقيافة.
المبحث الرابع: التبني وعدم ثبوت النسب به، ويتضمن:
المطلب الأول: معنى التبني ونظرة تاريخية عنه.
المطلب الثاني: حكم التبني في الإسلام وشروطه.
المطلب الثالث: الآثار المترتبة على التبني والفرق بينه وبين الإقرار بنسب مجهول النسب.
المبحث الخامس: نسب اللقيط، ويتضمن:
المطلب الأول: مفهوم اللقيط.
المطلب الثاني: حكم التقاط اللقيط، ونسبه.
المبحث السادس: وسائل نفي النسب، ويتضمن:
المطلب الأول: نفي النسب بطريق اللعان.
المطلب الثاني: عدم أهلية الزوج للإنجاب.
المطلب الثالث: نفي النسب بواسطة الحمل.
الفصل الثاني
الوسائل العلمية الحديثة في إثبات النسب، ويتضمن ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: إثبات النسب بالبصمة الوراثية، ويتضمن ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مفهوم البصمة الوراثية.
المطلب الثاني: حكم البصمة الوراثية في إثبات النسب وشروط ذلك.
المطلب الثالث: حكم إنشاء بنوك الحليب والتعامل معها.
المبحث الثاني: إثبات النسب بتحليل الدم، ويتضمن مطلبين:
المطلب الأول: المفهوم العلمي لتحليل الدم.
المطلب الثاني: حكم استخدام تحليل الدم في إثبات النسب.
المبحث الثالث: إثبات النسب بالتلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب).
الفصل الثالث
التنظيم القانوني لدعوى إثبات النسب واجراءاته ، ويتضمن مبحثين:
التنظيم القانوني لدعوى إثبات النسب واجراءاته، ويتضمن:
المبحث الأول: الاختصاص القضائي لدعوى إثبات النسب.
المطلب الأول: الاختصاص الوظيفي.
المطلب الثاني: الاختصاص المكاني.
المبحث الثاني: إجراءات دعوى إثبات النسب في القانون.
المطلب الأول: دعوى إثبات النسب.
المطلب الثاني: لائحة الدعوى.
المطلب الثالث: قيد الدعوى.
الخاتمة: تضمنت نتائج البحث والتوصيات.
الملاحق: صور ونماذج لدعوى النسب في القانون، ويتضمن:
ملحق (1) طلب إثبات زواج وحمل.
ملحق (2) طلب إثبات زواج ونسب.
ملحق (3) إثبات زواج وإثبات نسب وفسخ عقد زواج.
ملحق (4): إثبات طلاق وإثبات نسب.
لتحميل كامل الرسالة يرجى الضغط على هذا الرابط:
| 🔗 رابط التحميل | ⬇️ عدد التحميلات |
|---|---|
| اضغط هنا للمعاينة والتحميل | 34 |



