رسائل الدكتوراه والماجستير

دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة, بمناقشة الدكتور ايمن البدارين

عمادة الدِّراسات العليا

جامعة القدس

 

“دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة”

(دراسة تقويميَّة)

إعداد الطَّالبة:

منال سلامه إسماعيل قزَّاز

 

رسالة ماجستير

 

قدمت هذه الرِّسالة استكمالًا لمتطلَّبات درجة الماجستير في الفقه

والتَّشريع وأصوله في جامعة القدس

 

القدس – فلسطين

1441ه – 2019 م

 

“دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة”

(دراسة تقويميَّة)

 

إعداد:

منال سلامه إسماعيل  قزَّاز

بكالوريوس أساليب تدريس التَّربية الإسلاميَّة

جامعة القدس المفتوحة / فلسطين

 

المشرف:

الدُّكتور أحمد عبد الجواد

 

قدمت هذه الرِّسالة استكمالاً لمتطلبات درجة الماجستير في الفقه والتَّشريع وأصوله  في جامعة القدس

 

القدس – فلسطين

1441 هـ – 2019 م

 

جامعة القدس

عمادة الدِّراسات العليا

                                      

 

إجازة الرِّسالة

“دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة”

(دراسة تقويميَّة)

الاسم: منال قزَّاز.

الرَّقم الجامعيُّ: 21612517

المشرف: د.  أحمد إسماعيل عودة عبد الجواد.

 

نوقشت هذه الرِّسالة بتاريخ:  18/ 1 /2020، وأجيزت من لجنة المناقشة المكونة من التَّالية أسماؤهم وتواقيعهم:

  • د. أحمد عبد الجواد : رئيس لجنة المناقشة            التَّوقيع………………..
  • د. جمال عبد الجليل : ممتحنًا داخليًّا                   التَّوقيع………………..
  • د. أيمن عبد الحميد البدارين : ممتحنًا خارجيًّا         التَّوقيع………………..

 

القدس – فلسطين

1441 هـ – 2019 م

 

إهداء

  • إلى الصَّالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله.
  • إلى الَّلاتي استمعن القول فاتَّبعن أحسنه.
  • إلى الَّلاتي لم يركضن خلف الدَّعوات الهدَّامة, وتمسَّكن بكتاب الله وسنَّة رسوله, ولم يضرهنَّ كيد الكائدين, ولا تخاذل المتخاذلين.
  • إلى أبي -رحمه الله- الَّذي تعلَّمنا منه البقاء على الثَّوابت, وأنَّ الباطل -وإن ارتفع- فإنَّ آخره إلى زوال.
  • إلى أمِّي الغالية, الَّتي علَّمتنا أنَّ التَّربية الفاضلة والأخلاق الحميدة تُصنع في الأسرة, وأنَّ جهاد المرأة في بيتها, بأن تكون زوجة صالحة, وأمًّا مربِّية , وربَّة بيت حكيمة.
  • إلى زوجي الَّذي دعمني مودةً وكرمًا وعطاءً وإحسانًا.
  • إلى أبنائي الخمسة, الَّذين دعموني برًّا وحبًّا وحنانًا.
  • إلى إخوتي وأخواتي وأعزَّائي وأحبَّائي الَّذين دعموني تفهُّمًا وتشجيعًا.

إلى كلِّ هؤلاء:

أهدي هذا العمل, راجية من الله أن يكون في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلَّا من أتى الله بقلب سليم.

 

 

شكر وتقدير

 

انطلاقًا من قوله تعالى :ﭽ ﭭ  ﭮ   ﭯ  ﭰ  ﭱ  ﭲﭳ  ﭹ  ﭼ[1]، وانطلاقًا من سنَّة سيدنا محمد r القائل: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”[2]؛ فإنَّه يطيب لي أن أتقدَّم بجزيل الشُّكر وعظيم الامتنان إلى فضيلة الدُّكتور أحمد عبد الجواد – حفظه الله – المشرف على هذه الرِّسالة, الَّذي لم يبخل عليَّ بعلمه، ونصحه، ووقته، وإرشاداته القيِّمة, وملاحظاته الرَّشيدة, في سبيل إخراج هذه الرِّسالة إلى حيِّز الوجود, وأرجو الله –تعالى- أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناته.

وأشكر لجنة المناقشة الرَّشيدة, متمثِّلة بالدُّكتور أيمن البدارين ممتحنًا خارجيًّا، والدُّكتور جمال عبد الجليل ممتحنًا داخليًّا، على جهودهم المبذولة في مناقشة هذه الرِّسالة, ويسرُّني الاستفادة من علمهم الواسع، وخبرتهم الطَّويلة.

كما أشكر أعضاء الهيئة التَّدريسيَّة في كلِّيَّة الدَّعوة وأصول الدِّين جميعهم, الَّذين لم يبخلوا عليَّ بعلمهم وتوجيهاتهم، الَّتي استرشدت بها خلال الدِّراسة وفي كتابة هذه الرِّسالة.

وأخيرًا، أتوجَّه بالشُّكر إلى جامعتي العظيمة, متمثِّلة بإدارتها الرَّشيدة, والعاملين فيها جميعًا؛  لدورها المتميِّز والرِّيادي في تخريج العظماء والقادة من أبناء هذا الوطن.

 

 

 

 

 

 

مُلخَّص

يسعى هذا البحث الموسوم بعنوان: “دعوات تجديد الفقه الإسلامي المعاصرة المتعلقة بالمرأة: دراسة تقويمية”؛ إلى إيجاد دراسة تفصيليَّة لدعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة, بالمقارنة مع بنود اتِّفاقية القضاء على جميع أشكال التَّمييز ضدَّ المرأة (سيداو). لقد قمت بإحصاء تلك الدَّعوات, ودراسة كلِّ دعوة منها على حدة,  كما قمت بالتَّأصيل لكلِّ مسألة فيها من كتب أصول الفقه، وكتب الفقه القديمة, مستعرضة الآيات والأحاديث وأقوال العلماء فيها, ثمَّ قمت بإقرارها أو ببيان عوارها.

إنَّ ما دعاني إلى البحث في هذا الموضوع, هو كثرة الدَّعوات المنادية بتجديد الفقه الإسلاميِّ  وتعدُّد الفتاوى الحديثة والمتناقضة فيه؛ ممَّا جعل البحث في هذه الدَّعوات ضرورة عصريَّة ملحَّة.

لقد عرضت دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بمساواة المرأة بالرَّجل في الحياة السِّياسيَّة، والقضاء، وفي الأحوال الشَّخصيَّة, ثمَّ عرضت دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بحرِّيَّة المرأة فيما يتعلَّق بتحقيق الذَّات، وحرِّيَّة المرأة المتعلِّقة بالجسد.

وختمت الرِّسالة بجملة من النَّتائج أهمُّها:

  • التَّجديد في الفقه الإسلاميِّ يعني: معالجة قضايا مستجدَّة بإيجاد الأحكام الشَّرعيَّة لها, ضمن قواعد الاجتهاد وضوابطه, أمَّا الخروج عن هذه القواعد ومخالفتها فليس من التَّجديد في شيء.
  • انطلقت اتِّفاقية (سيداو) من مبدأين أساسيين، هما: حرِّيَّة المرأة المطلَّقة, ومساواتها التَّامَّة مع الرَّجل.
  • معظم ما تطالب به الحركات النَّسويَّة من تجديد فيما يتعلَّق بقضايا المرأة, يناقض مناقضة تامَّة مفهوم التَّجديد المنضبط بالضَّوابط الشَّرعيَّة, ومصادم لنصوص صريحة وقطعيَّة من القرآن الكريم.
  • كانت غالبية دعوات التَّجديد المتعلِّقة بالمرأة, موافقة لما جاء في اتِّفاقيَّة (سيداو).
  • كانت الحركات النَّسويَّة (الجندر) وراء غالبيَّة القرارات والاتِّفاقيات الصَّادرة عن المؤتمرات المتعلِّقة بالمرأة.

Students Name : Manal Qazzaz

Supervised by : Dr. Ahmad Abd Aljawad .

Abstract

This  research, entitled (Invitations  to Renew Contemporary Islamic Jurisprudence relating to Women, an Evaluation Study) seeks to find a detailed study  of the calls to renew contemporary Islamic jurisprudence related to women, compared to  the provisions of the Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women (CEDAW), I have calculated those calls , And by studying each call from them separately, and I have elaborated on every issue in it from the books of the principles of jurisprudence and from the books of ancient jurisprudence, reviewing the verses and hadiths and the sayings of scholars therein, then I approved it or made a statement.

What called me to search in this matter, is the large number of calls for renewal of Islamic jurisprudence and the multiplicity of modern and contradictory fatwas in it, which made research on these calls an urgent modern necessity.

Calls for renewing Islamic jurisprudence related to the equality of women with men in political life, the judiciary and in personal status cases were presented, and then calls for renewing Islamic jurisprudence related to women’s freedom of self-fulfillment and women’s freedom related to the body were presented.

The letter concluded with a set of results, the most important of which are:

  • Renewal in Islamic jurisprudence means addressing new issues by finding legal rulings for them, within the rules and controls of ijtihad. As for departing from these rules and violating them, there is no renewal in anything.

  • Most of the demands of feminist movements for renewal with regard to women’s issues contradict the utter contradiction of the concept of disciplined discipline with legal controls, and a collision of explicit and peremptory texts from the Noble Qur’an.

Most of the renewal calls related to women were in accordance with the agreement (CEDAW).

The feminist movements were behind all the decisions and agreements issued by conferences relating to women.

The CEDAW agreement was based on two basic principles: the absolute freedom of women, and their full equality with men.

 

مقدِّمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمد الشَّاكرين, والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمة للعالمين, وسيِّد الأنبياء والمرسلين, سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه والتَّابعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
أمَّا بعد:

إنَّ جمال الإسلام ورحمته بالمرأة وتكريمه لها، حقيقة مؤكَّدة لا غبار عليها, فلا توجد رسالة سماويَّة, ولا نظام من أنظمة البشر كرَّم المرأة وأعلى من قدرها وحافظ عليها كالإسلام, ويظهر ذلك جليًّا في مصدري التَّشريع فيه، وهما: القرآن الكريم والسُّنَّة المطهَّرة, ﭧ ﭨ ﭽ ﯡ ﯢ  ﯣﯤ  ﯥ  ﯦ        ﯧ   ﯨ  ﯩ  ﯪ  ﯫ  ﯬ  ﯭ  ﯮ  ﯯ  ﯰ   ﭼ[3]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا”[4]؛ وذلك لأنَّ الله –سبحانه- هو من أوجد الإنسان، وهو الأعلم بمتطلَّباته وحاجاته, وهو الَّذي يعلم خبايا نفسه, وما يعتريه من ضعف ووهن, وهو وحده خالق الكون، ويعلم ما سوف يتغيَّر ويتطوَّر فيه, فكانت مراعاة تغيُّر الأمكنة والأزمنة, وتغيُّر العادات والأعراف من أساسيَّات قواعد الفقه الإسلاميِّ, الَّذي تميَّز بعدم الجمود والوقوف عند النُّصوص, فظهر الاجتهاد، وعلم المقاصد الشَّرعيَّة، وغيرها من العلوم الَّتي أظهرت مرونة الشَّريعة الإسلاميَّة وصلاحيتها لكلِّ زمان ومكان, فقال سبحانه:  ﭽ ﮖ  ﮗ   ﮘ  ﮙ  ﮚ  ﮛ  ﮜ  ﮝ  ﮞﮟ  ﭼ[5]، وقال r: “… فإنَّه من يَعِش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا…”[6]. وتمشِّيًا مع روح العصر ومتطلَّباته, ودون الخروج عن مقاصد الشَّرع ونصوصه, كان لا بدَّ من إبراز الأحكام الفقهيَّة المتعلِّقة بتلك النَّوازل والمستجدَّات, وإظهار عظمة التَّشريع القرآنيِّ فيها.

 

 

سبب اختيار الموضوع:

كان الدَّافع عندي لاختيار هذا الموضوع هو:

  • إظهار عظمة التَّشريع الإسلاميِّ، وشموله مناحي الحياة البشريَّة كافة.
  • كثرة اهتمام المعاصرين بموضوع تجديد الفقه الإسلاميِّ في الأمور الَّتي تتعلَّق بالمرأة.
  • من خلال اطِّلاعي على دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بالمرأة, وعلى اتِّفاقية “سيداو”[7], ومقارنتي بينهما وبين ما جاء في شرعنا الحنيف, كان هناك كثير من الاختلافات الظَّاهرة, الَّتي تستدعي بيان الحقِّ من الباطل في هذا الموضوع.
  • كان المشروع الَّذي قدمته للحصول على شهادة البكالوريوس في أساليب تدريس التَّربية الإسلاميَّة, يحمل عنوان: “المرأة المسلمة ومحاولات التَّغريب”، والبحث الَّذي كتبته وقدَّمته وناقشته للحصول على الإجازة في المحاماة الشَّرعية يحمل عنوان: ” فلسفة التَّشريع في ميراث المرأة”, فجاءت هذه الدِّراسة استكمالًا لتلك الدَّعوات المتعلِّقة بالمرأة بالمزيد من الدِّراسة والبحث.

ومن خلال البحث والتَّحرِّي في الكتب المطبوعة, والأبحاث والدِّراسات  والتَّجوُّل على صفحات الشَّبكة العنكبوتيَّة لكتابة هذين البحثين اطَّلعت على كثير من المراجع الخاصَّة بالتَّجديد, وعلى الأهداف المعلنة لتجديد الفقه الإسلاميِّ في الأمور المتعلِّقة بالمرأة , وعلى دور المؤسَّسات والجمعيَّات النَّسويَّة في إثارة مواضيع المرأة على بساط البحث, بين الفينة والأخرى,  إلَّا أنَّ هذين البحثين تناولا موضوعات محدَّدة وغير كافية في خدمة المرأة المسلمة الَّتي تتقاذفها الشُّبهات والشَّهوات.

ومن خلال عملي كمدرسة, ثمَّ عملي كمحامية شرعيَّة, واحتكاكي المباشر بالجمعيَّات النَّسويَّة المطالبة بحقوق المرأة, ومن خلال حضوري للجلسات والمرافعات, توصَّلت إلى قناعة تامَّة بضرورة بحث تلك الدَّعوات المتعلِّقة بقضايا المرأة.

 

أهداف البحث:

 

 

  • بيان دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة, صحيحها من سقيمها.
  • التَّعريف بحقوق المرأة كما هي في شرعنا الحنيف.
  • بيان مكانة المرأة عند الأمم الأخرى.
  • التَّعريف بالقوانين والاتِّفاقيَّات الدَّوليَّة الخاصَّة بالمرأة.
  • التَّعريف بالجمعيَّات النَّسويَّة وأهدافها المعلنة وغير المعلنة.
  • بيان مآلات الأمور إذا طُبِّقت القوانين الوضعيَّة بحذافيرها دون النَّظر لما جاءت به الشَّريعة الإسلاميَّة.
  • الوصول بالمرأة المسلمة لتقييم وضعها بين النِّساء عند الأمم الأخرى.
  • ردُّ الشُّبهات الَّتي تتعلَّق بحقوق المرأة المسلمة.
  • تقويم دعوات التَّجديد المتعلِّقة بالمرأة.

أهميَّة البحث:

تبرز أهمية هذا البحث من خلال النقاط الآتية:

 

  • تحقيق أهداف البحث المذكورة سابقًا.
  • بيان سعة ومرونة الشَّريعة الإسلاميَّة.
  • التَّعرف على ما يميِّز الشَّريعة الإسلاميَّة عن القوانين الوضعيَّة.
  • يكشف هذا البحث عن كثير من المعاني الزَّائفة والمستخدمة في تبرير الخروج عمَّا تقتضيه الفطرة السَّويَّة.
  • التَّعرُّف على ماهية الاستشراق[8], ودور المستشرقين[9] في معرفة أحوال المرأة العربيَّة في الشَّرق الإسلاميِّ, ودورهم في العمل على خروج المرأة من ذلك النَّظام لأهداف سياسيَّة معلنة وغير معلنة.
  • التعرُّف على دور الصَّهيونيَّة العالميَّة, والمؤتمرات الماسونيَّة, في إثارة هذه الدَّعوات.

 

حدود البحث:

هذا البحث يتناول موضوع دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بالمرأة, من خلال مناقشة بنود اتِّفاقية (سيداو) للقضاء على جميع أشكال التَّمييز ضدَّ المرأة, مع العلم أنَّ دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ لم تقتصر على الدَّعوات المتعلِّقة بالمرأة, بل طالت كلَّ ما يتعلَّق بأحكام الفقه الإسلاميِّ.

الدَّراسات السَّابقة:

بعد البحث والتَّحرِّي والاطِّلاع على الكتب المطبوعة, والأبحاث والدِّراسات السَّابقة, والتَّجوُّل في الشَّبكة العنكبوتيَّة, لم أجد أيَّ دراسة تنفرد بدعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بالمرأة, فجميع هذه الأبحاث والدِّراسات اقتصرت على موضوع واحد, أو مواضيع متعلِّقة بحقوق المرأة في الفقه الإسلاميِّ, أو مواضيع متعلِّقة بالاتِّفاقيات الدَّولية حول المرأة, أو مواضيع متعلِّقة بدعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ بشكل عامٍّ, إلَّا أنَّني وجدت بحثين قريبن من موضوع هذه الدِّراسة, وهما:

البحث الأول: (قراءة إسلاميَّة في اتِّفاقيَّة سيداو).

وهو بحث مقدَّم لمؤتمر الأسرة بين الشَّريعة الإسلاميَّة والاتِّفاقيَّات والإعلانات الدَّولية, جامعة طنطا, عقد بتاريخ 7-9/10/2008 للدُّكتورة, نهى القاطرجي، تناولت فيه:

  • التَّعريف باتِّفاقية (سيداو) وبنودها.
  • تكلَّمت عن حقوق المرأة السِّياسيَّة, وحقِّها في العمل, وحقِّها في التَّعليم, وحقِّ الأهليَّة القانونيَّة.
  • تكلمت عن الهيكل الإداريِّ لمؤتمر (سيداو) المتعلِّق بمراقبة تنفيذ الاتِّفاقيَّة.
  • تكلَّمت عن تحفُّظات الدُّول العربيَّة على الاتِّفاقيَّة.
  • وتكلَّمت عن تطبيق اتِّفاقيَّة (سيداو) ورفع التَّحفُّظات.
  • تكلَّمت عن التَّقارير المقدَّمة للجنة (سيداو).
  • تكلَّمت عن إيجابيَّات وسلبيَّات اتِّفاقيَّة (سيداو).

تناولت الباحثة سلبيَّات بنود اتِّفاقيَّة (سيداو) بشكل عامٍّ, وتناولت نتائج الاتِّفاقيَّة وخطرها على الأسرة المسلمة, وتناولت الباحثة بنود الاتِّفاقيَّة من ناحية قانونيَّة واجتماعيَّة أكثر منها  الشَّرعيَّة.

البحث الثاني: (المرأة في الاتِّفاقيَّات الدَّولية من منظور إسلاميٍّ). وهو بحث للدُّكتور عبد النَّاصر أبو البصل, رئيس جامعة العلوم الإسلاميَّة العالميَّة, والَّذي نشر في مجلة الدِّراسات والبحوث بتاريخ 17/6/2012, وقد تناول فيه قضيتين:

الأولى- دور المرأة في تحقيق أهداف الأسرة والمجتمع.

الأخرى- تكلَّم عن مسائل منهجيَّة في قضية المرأة، ومنها:

  • الاتِّفاق على كون الشَّريعة الإسلاميَّة هي المرجعيَّة في بحث قضايا المرأة, ورفض فكرة جعل الفكر الغربيِّ مرجعيَّة للتَّشريع في قضايا المرأة والأسرة والأحوال الشَّخصيَّة.
  • تكلَّم عن مسائل الأسرة والأحوال الشَّخصيَّة, والمشاركة في تنمية الرِّيف، والحقِّ في الضَّمان الاجتماعيِّ, وتناول مسألة الحقوق الزَّوجيَّة ومسألة الميراث.
  • تكلَّم عن الموقف الإسلاميِّ من اتِّفاقية القضاء على جميع أشكال التَّمييز ضدَّ المراة, وأعطى ملحوظات عامَّة على صياغة اتِّفاقيَّة (سيداو).
  • ذكر الأسس الَّتي بنيت عليها الاتِّفاقيَّة, وأنَّ فكرة المساواة بين النَّاس جميعًا, هي القاعدة الَّتي انطلقت منها الاتِّفاقيَّات والمواثيق المعاصرة, وفرَّق بين مصطلح المساواة ومصطلح العدل في الشَّريعة الإسلاميَّة, وبين التَّحاذير والسَّلبيات الواردة في نصوص الاتِّفاقيَّة.

وقد تناول الدُّكتور عبد النَّاصر أبو البصل قضايا المرأة والأسرة بشكل عامٍّ, وذكر بعض البنود في اتِّفاقيَّة (سيداو) وتكلَّم عنها بشكل موجز, في سياق حديثه عن المرأة في الاتِّفاقيَّات الدَّوليَّة, وعن سلبيَّات وإيجابيَّات هذه الاتِّفاقيَّات.

أمَّا الَّذي سأضيفه إلى هذه الدِّراسات بإذن الله تعالى:

تتشابه الدِّراسات السَّابقة مع دراستي في الحديث عن بعض المسائل الَّتي تتعلَّق بدعوات التَّجديد وببنود اتِّفاقيَّة (سيداو).

وتختلف دراستي مع هذه الدِّراسات في تناولها لدعوات التَّجديد بشكل مغاير, وبمحاولة استقراء الأحكام الفقهيَّة المتعلِّقة بتلك الدَّعوات، وذلك من خلال إحصاء دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بالمرأة, ومن ثمَّ إبراز الدَّعوة الَّتي سنبحثها, مع ذكر البند الَّذي يناسبها من اتِّفاقيَّة القضاء على جميع أشكال التَّمييز ضدَّ المرأة ( سيداو), ومن ثمَّ دراسة الدَّعوة والتَّدليل عليها من الفقه الإسلاميِّ,  بإثباتها أو ببيان عوارها.

 

منهج البحث:

في سبيل معالجة موضوعات هذا البحث, والوصول إلى النَّتائج المرجوَّة منه, استخدمت المنهج الوصفيَّ مستعينة بالمنهجين: الاستنباطيِّ, والاستقرائيِّ, كما هو الحال في البحوث الخاصَّة بالدِّراسات الإسلاميَّة على النَّحو الآتي:

  • الاطِّلاع على سور القرآن الكريم, ومحاولة استخراج الآيات المتعلِّقة بالمرأة.
  • تتبع الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة الَّتي تتحدَّث عن المرأة أو تشير إلى الاجتهاد أو التَّجديد.
  • الاطِّلاع على آراء الفقهاء القدماء والمعاصرين المتعلِّقة بالتَّجديد .
  • الاستعانة بالدِّراسات الحديثة والدُّروس الدِّينية المتعلِّقة بالتَّجديد خصوصًا دعوات التَّجديد المتعلِّقة بالمرأة.
  • قمت بتخريج الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة, فما كان في الصَّحيحين اكتفيت بالإشارة إليه, وما كان في كتب السُّنَّة الأخرى, خرَّجتها من مصادرها .

6- أوضحت معاني المفردات الغريبة في الرِّسالة.

7- عرَّفت بالأعلام غير المشهورين.

8- قمت بصياغة الخاتمة, الَّتي تحتوي على النَّتائج والتَّوصيات, ووضعت الفهارس .

خطَّة البحث:

تتكون هذه الخطَّة من مقدِّمة, وأربعة فصول, وخاتمة تتضمَّن النَّتائج والتَّوصيات.

المقدِّمة:  اشتملت على موضوع البحث, وأسباب اختياره, وأهميَّته, وأهدافه, وحدوده, والدِّراسات السَّابقة, ومنهج البحث وخطته.

الفصل الأوَّل: دعوات التَّجديد في الفقه الإسلاميِّ.

المبحث الأوَّل: معنى التَّجديد في الفقه الإسلاميِّ، ومشروعيته، وشروط المجدِّد، وضوابط التَّجديد.

المطلب الأوَّل: معنى التَّجديد في الفقه الإسلاميِّ.

المطلب الثَّاني: مشروعيَّة التَّجديد في الفقه الإسلاميِّ.

المطلب الثَّالث: شروط المجدِّد، وضوابط التَّجديد في الفقه الإسلاميِّ.

المبحث الثَّاني: حقيقة دعوات التَّجديد المطروحة.

المطلب الأوَّل: نشوء دعوات التَّجديد المتعلِّقة بالفقه الإسلاميِّ.

المطلب الثَّاني: منهج الإسلام في التَّعامل مع المرأة.

الفصل الثَّاني: دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بمساواة المرأة بالرَّجل.

المبحث الأوَّل: دعوات المساواة بين الرَّجل والمرأة في الحياة السِّياسيَّة والقضاء.

المطلب الأوَّل: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في حقِّ الانتخاب.

المطلب الثَّاني: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في العمل بالقضاء.

المطلب الثَّالث: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في تولِّي المناصب العليا في الدَّولة.

 

المبحث الثَّاني: دعوى المساواة بين الرَّجل والمرأة في الأحوال الشخصية.

المطلب الأوَّل: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في الميراث.

المطلب الثَّاني: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في الزَّواج من غير المسلمين, أو بقاء المرأة مع الزَّوج غير المسلم بعد إسلامها.

المطلب الثَّالث: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في عدم الزَّواج بأكثر من واحدة.

المطلب الرَّابع: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في الشَّهادة.

المطلب الخامس: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في القوامة.

المطلب السَّادس: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في الدِّية.

المطلب السَّابع: دعوة المساواة بين الرَّجل والمرأة في العمل كمأذون شرعيٍّ وإمام مسجد.

 

الفصل الثَّالث: دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المعاصرة المتعلِّقة بحرِّيَّة المرأة.

المبحث الأوَّل: دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بتحقيق الذَّات.

المطلب الأوَّل: دعوة حرِّيَّة المرأة في الخروج للعمل.

المطلب الثَّاني: دعوة حرِّيَّة المرأة في التَّعليم.

المطلب الثَّالث: دعوة حرِّيَّة المرأة في الاشتراك في الألعاب الرِّياضيَّة.

المطلب الرَّابع: دعوة تحرُّر المرأة من مسؤوليَّات البيت.

المبحث الثَّاني: دعوات حرِّيَّة المرأة المتعلقة بالجسد.

المطلب الأوَّل: دعوة حرِّيَّة المرأة في التَّخلُّص من الحجاب الشَّرعيّ.

المطلب الثَّاني: دعوة حرِّيَّة المرأة في إقامة علاقة رضائيَّة خارج نطاق الزَّوجيَّة.

المطلب الثَّالث: دعوة حرِّيَّة المرأة في التَّحوُّل والمثليَّة.

المطلب الرَّابع: دعوة حرِّيَّة المرأة في إسقاط الجنين في إيِّ مرحلة من مراحل الحمل.

المطلب الخامس: دعوة حرِّيَّة المرأة في إعارة وتأجير رحمها.

المطلب السَّادس: دعوة حرِّيَّة المرأة في عمليَّات التَّجميل.

المطلب السَّابع: دعوة حرِّيَّة المرأة في السَّفر وإلغاء المحرم.

الفصل الرَّابع: دعاوى تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بقانون الأحوال الشَّخصيَّة.

المبحث الأوَّل: دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلِّقة بالزَّواج.

المطلب الأوَّل: دعوة تأخير سنِّ الزَّواج عند الجنسين.

المطلب الثَّاني: دعوة إلغاء الوليِّ في النِّكاح .

المبحث الثَّاني: دعوات تجديد الفقه الإسلاميِّ المتعلقة بالطَّلاق:

المطلب الأوَّل: دعوة رفض أيّ طلاق غير الطَّلاق في المحكمة.

المطلب الثَّاني: دعوة إلغاء عدَّة المرأة من الطَّلاق أو الوفاة.

الخاتمة: واشتملت على أهمِّ النَّتائج والتَّوصيات.

 

[1] سورة إبراهيم, الآية 6.

[2] الترمذي،  أبو عيسى محمد بن عيسى بن سًوره بن موسى بن الضحاك الترمذي, (ت: 279هـ), الجامع الكبير(سنن الترمذي) باب: ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك, ج3ص403 برقم: 1954, تحقيق: بشار عواد معروف, (سنة النشر 1998م ), دار الغراب الإسلامي, بيروت, وقال: “هذا حديث صحيح”.

[3] سورة النساء, الآية 19.

[4] مسلم، أبو الحسن بن الحجاج القشيري النيسابوري, (ت: 261هـ), المسند الصحيح, ص1091ج2, برقم: 1468, تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي, ( دون طبعة), باب الوصية بالنساء, دار إحياء التراث العربي- بيروت.

[5] سورة إبراهيم, الآية 4.

[6] أبو داود, سليمان بن الأشعث بن سليمان بن بشير بن شداد بن عمر السجستاني, (ت: 275هـ), سنن أبي داود, باب في لزوم السنة,  ج4ص200, برقم: 4607, تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي,( دون طبعة), ورواه الترمذي, الجامع الكبير, باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها, ج5ص125, برقم: 1163.وقال:”حديث حسن صحيح”.

[7] اتفاقية سيداو: معاهدة حقوق المراة, تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1967, ثم بدأت مفوضية المرأة بإعداد الاتفاقية سنة 1973, وانتهت منها سنة  1979، واصبحت سارية المفعول سنة 1981.

[8] الاستشراق: هو ذلك التيار الفكري الذي تمثل في الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي, والتي شملت حضاراته وأديانه
وآدابه ولغاته وثقافته, وكان لحركة الاستشراق قوة دفع ورواج أثارت وأثرت في الفكر الإنساني. ينظر:  مانع بن حماد الجهني, -الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والاحزاب المعاصرة, ج2ص687, (الطبعة الرابعة, 1420), دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع.

[9] المستشرق: صفة عالم متمكن من المعارف الخاص بالشرق ولغاته وآدابه وأديانه , ظهرت هذه الكلمة باللغة الإنجليزية سنة 1779, وظهرت باللغة الفرنسية سنة 1838, وتعني نظام مكرس لدراسة الشرق. ينظر: غراب, أحمد عبد الحميد, رؤية إسلامية للاستشراق, ص7, ط2, برنامج المنتدى الإسلامي, 1411.

 

لتحميل كامل الرسالة يرجى الضغط على هذا الرابط:

🔗 رابط التحميل ⬇️ عدد التحميلات
اضغط هنا للمعاينة والتحميل 3


اكتشاف المزيد من موقع الدكتور ايمن البدارين الرسمي - aymanbadarin.com

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ