رسائل الدكتوراه والماجستير

التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة, بمناقشة الدكتور ايمن البدارين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة

 دراسة تأصيلية تطبيقية

 

إعداد الطالبة:

نداء عزيز سالم الدويك

 

إشراف:

أ.د. حسين مطاوع الترتوري

القدس- فلسطين

 

1444هـ- 2023م

 

التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية

 

 

 

إعداد الطالبة:

نداء عزيز سالم الدويك

 

 

 

إشراف:

أ.د. حسين مطاوع الترتوري

 

 

قدمت هذه الأطروحة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله من البرنامج المشترك بين جامعات الخليل والقدس(أبو ديس) والنجاح الوطنية

القدس- فلسطين

1444هـ- 2023م

 

إجازة الرسالة

 

 

التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة

 دراسة تأصيلية تطبيقية

 

 

إعداد الطالبة:

نداء عزيز سالم الدويك

نوقشت هذه الأطروحة بتاريخ  /   /2023م، وأجيزت.

المشرف الرئيس                                               التوقيع

الممتحن الخارجي                                              التوقيع

الممتحن الخارجي                                              التوقيع

الممتحن الداخلي                                               التوقيع

الممتحن الداخلي                                               التوقيع

 

 

 

 

 

الإقرار

أنا الموقعة أدناه، مقدمة الأطروحة التي تحمل العنوان:

التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة

 دراسة تأصيلية تطبيقية

أُقِرّ بأنَّ ما اشتملت عليه هذه الأطروحة إنما هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت الإشارة إليه، حيث إنَّ هذه الأطروحة كاملة، أو أي جزء منها، لم يقدم من قَبْل لنيل أي درجة أو لقب علمي أو بحث لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى.

Declaration

The Work provided in this thesis، unless otherwise referenced، is the researcher’s own work، and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification.

اسم الطالبة: نداء عزيز سالم الدويك.

 

التوقيع:

التاريخ:    /    /2023

 

 

 

 

الإهداء

إلى الحبيب المصطفى محمد ﷺ، المعلم الأول، والقائد والقدوة والأسوة الحسنة للناس جميعاً.

إلى أرواح الشهداء الطاهرة الزكية الصادقة.

إلى والدي الغالي الدكتور عزيز سالم الدويك، قدوتي، وداعمي الأكبر، حفظه الله تعالى وأدامه تاجاً فوق رأسي.

إلى روح والدتي المربية الفاضلة فقيدة قلبي نهيلة فهمي سليم مرقة.

إلى زوجي العزيز الحاج بشير حافظ عبد النبي، من شاطرني المشقة والعناء.

إلى أبنائي وبناتي.. أغلى وأعز ناس على قلبي.. صهيب.. شفاء.. صفاء… أحمد.. ديمة.. مؤمن.. فلذات كبدي.. ثمار فؤادي.. عشق روحي.. تقف كلماتي عاجزة.. تتلعثم شفتاي.. حتى لا أكاد أبين… تعبيراً عن حبي وامتناني…

إلى أحباب قلبي، أحفادي: حبيبة… ردينة… جوري… جواد… يحيى… إيليا.

إلى أنسبائي الغاليين أزواج بناتي.. محمد الأطرش، أشرف الشريف، مقداد القواسمي، يا من أنرتم حياتي وحياة بناتي.

إلى كنتيّ شهد وزوز وناريمان البكري اللتان زينتا بستان عائلتنا وعطرتاه.

إلى إخوتي وأخواتي أشقاء روحي ونبض قلبي.

إلى أخوات لي في الله ما انفكوا يدعون لي ويسألون عني ويتفقدونني.

إلى الأسود الرابضين خلف القضبان ينتظرون الفرج العاجل القريب.

إلى علماء الأمة ومعلميها ومشايخها الأفاضل.

إلى كل من دعا لي، وسأل عني، وأعانني، أهدي هذا الجهد المتواضع، سائلة المولى عزوجل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم…  وأن يجعله في ميزان حسناتي، وأن يتقبله مني، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين.

 

شكر وتقدير

يقول الله U:” وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ([1])، ويقول رسولنا الكريم ﷺ “ من لا يشكر الناس لا يشكر الله([2]).

فإن من دواعي سروري وحبوري، أن أتوجه بجزيل الشكر وعظيم العرفان لأصحاب الفضل عليّ في إتمام هذا الجهد، وأولهم وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ الدكتور حسين مطاوع الترتوري حفظه الله ورعاه، الذي تفضل بالإشراف على هذه الرسالة، ولم يألُ جهداً في قراءتها بتمعن وعمق، ولم يضنً عليً يوماً بوقته ونصحه وتوصياته وتوجيهاته.

كما أتوجه بجزيل الشكر والامتنان لأعضاء لجنة المناقشة: د. أيمن البدارين أستاذي في جامعة الخليل، ود. ناصر الدين الشاعر، و أ.د. محمد الشلش، الذين أسدوا إليّ النصح السديد والإرشاد المفيد مما زاد من قيمة الرسالة. كما أتوجه بالشكر لجامعة الخليل التي احتضنتني خلال دراستي في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وأساتذتها الأكارم – وأخص منهم أساتذة كلية الشريعة الأفاضل،  وأخص منهم الدكتور مهند استيتي.

كما وأشكر جامعة القدس (أبو ديس) بإدارتها وأساتذة كلية الشريعة والدراسات العليا الكرام، وأخص منهم أساتذتي أ. د. حسام الدين عفانة، و د. محمد عساف، فالشكر لهما ولجميع الأساتذة الكرام لاستضافتهم لنا على مدار سنوات.

وأشكر كذلك جامعة النجاح الوطنية، الشريك الثالث لجامعتي الخليل والقدس (أبو ديس) في برنامج الدكتوراه في الفقه وأصوله. كما أشكر أستاذي الفاضل أ.د إسماعيل أسندي.

وكل الشكر والتقدير لكل من له فضل عليّ تربية وتعليماً وتوجيهاً ونصحاً وإرشاداً ومساعدة وتعاوناً ودعاءً في السر والعلن، أمامي وفي ظهر الغيب.

 

الملخص

هذه الرسالة بعنوان (التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة. دراسة تأصيلية تطبيقية)، اشتملت على أربعة فصول، تم في الفصل الأول التأصيل للاجتهاد في النوازل، وبيان موقع التكييف الفقهي فيه.

أما في الفصل الثاني فقد تم التعريف المفصل بالتكييف الفقهي، وبيان علاقته بتحقيق المناط، وتناول الفصل الثالث آلية التكييف الفقهي، مع بيان أهم العوامل المؤثرة فيه، و يأتي الفصل الرابع تطبيقاً لما سلف، حيث بحثت فيه ثلاث نوازل معاصرة، مع تسليط الضوء على تكييفها الفقهي، وصولاً لحكمها الشرعي الصحيح، لتتجلى أهمية التكييف الفقهي في استنباط الأحكام الشرعية الصحيحة للنوازل، وأثره في اختلاف الفقهاء.

وتهدف الرسالة إلى تأصيل التكييف الفقهي ويان مختلف المباحث المتعلقة به، وإعطاء نماذج تطبيقية عليه، أما مشكلة الرسالة فتتمثل في تأصيل التكييف الفقهي وبيان آليته ومجالات تطبيقاته.

ومن أهم النتائج المتوصل إليها أن الاجتهاد الفقهي المعاصر له شقان: نظري، وتطبيقي، وأن التكييف الفقهي هو مرحلة من مراحل الشق التطبيقي، وأنه يعني إلحاق النازلة بأصل فقهي يشبهها، وأنه مرادف لتحقيق المناط عند الإمام الشاطبي([3])، ويؤثر فيه العديد من العوامل، أهمها: الواقع، ومقاصد الشريعة، ومآلات الأفعال، ولأهل الخبرة والاختصاص دور كبير في التكييف الفقهي للنوازل مما يدل على أهمية الاجتهاد الجماعي، وللاختلاف في التكييف الفقهي للنوازل أثر بالغ في اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية المستنبطة لهذه النوازل.

وتوصي الباحثة فقهاء العصر وباحثيه بدراسة النوازل المعاصرة وفقه واقعها بشكل دقيق لأجل تصورها تصوراً سديداً، ومن ثم تكييفها فقهياً بشكل صحيح، واستنباط الأحكام الشرعية السليمة لها، وإيلاء التكييف الفقهي مزيد اهتمام خلال الاجتهاد في أحكام النوازل؛ لأنه الخطوة السابقة للحكم الشرعي، وعليه تتوقف صحته.

كلمات مفتاحية: تحقيق المناط، أهل الخبرة والاختصاص، البتكوين، المايكروبليدنج، تحديد جنس الجنين.

 

 

urisprudential Description of Contemporary Issues

By

Nidaa’ Aziz Dweik

Abstract

As its title indicates, this scientific study addressed Jurisprudential Description of contemporary issues. It contains four chapters:

The first chapter was devoted to the bases of assiduousness in contemporary issues and the location of  Jurisprudential Description within its context.

The second chapter dealt with the details of Jurisprudential Description- and sheding light on its relationship with achieving the objectives or applying general rule to individual case.

In the third chapter, the author dealt with the tools of Jurisprudential Description and the general factors affecting it.

In the fourth chapter, general applications of the above_mentioned  tools have been discussed. There contemporary issues were explained thoroughly in their Jurisprudential Description context.

The final objective of the author is to derive the correct Islamic ruling for each one of these contemporary issues. The reader of this research should take these issues as models for other contemporary issues.

Building on the above_mentioned derivatives make crystal clear the significance of Jurisprudential Description in deriving the correct Islamic ruling for abrupt contemporary issues and showing their effect on different scholars’ opinions.

Among the final results, the researcher highlights that Jurisprudential Description has two branches, one is theoretical and the other is applicable. Jurisprudential Description is a step in the theoretical side. This means connecting any contemporary issue with a similar Jurisprudential Description  origins. Such a process is “achieving objectives” in Imam Shatipi’s fiqh or investigation rule’s compatibility.

Many factors are affecting this process, such as:

Main objectives of Islamic law, the true nature of the contemporary issue and the consequences of actions. In addition to that the role of scholars or those experienced and specialists in Jurisprudential Description of contemporary issues.

All of the above highlights the significance of collective effort of scholars ” ijtihad” who are qualified in exerting their best end to arrive at the proper Islamic ruling regarding the disputed issue at hand.

At this point appears the dire need for the differences of scholars and their ijtihad in the derived Islamic rulings.

The researcher advocates the contemporary scholars to search in depth the contemporary issues in their practical settings in order to arrive at comprehensive understanding at its best.  Then, and then only, they will be able to conclude their best Jurisprudential Description.

The later should be given more attention in deriving Jurisprudence’s rules.

This process is mandatory as a precedence for final Islamic ruling for contemporary issues appear in Muslims affairs, on which depends its validity and correctness.

  Key words and terms:

  • Investigating rules compatibility.
  • Experts and specialists “scholars”.
  • Bitcoin (cryptocurrency).
  • Determine the sex of the fetus.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الخلق حبيب الحق أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد e، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الإسلام العظيم، هو شرعة رب العالمين، وهو المنهج الرباني الخالد، الذي يحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

ومنبع هذا المنهج هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، إذ هما دستور الأمة وعماد الدين.

وقد نبّه النبي ﷺ أصحابه إلى أنه سيعرض لهم وقائع ونوازل وسيواجهون قضايا لم يرد لها حكم في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، فتجده يسأل معاذًا حين أرسله قاضيًا إلى اليمن: “كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ ، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله ﷺ ولا في كتاب الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يُرضي رسول الله ﷺ [4].

وهكذا شرع رسول الله ﷺ لأمته الاجتهاد، وفتح لهم بابه، ومع مرور الزمن، تغيرت الحياة البشرية في جميع المجالات: الاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والثقافية، والفكرية، والسياسية و…، ورافق هذا التطور حدوث قضايا ومسائل ووقائع ونوازل جديدة ومتنوعة، بسيطة ومعقدة، سهلة وشائكة، وبموازاة هذا كان فقهاء المسلمين وعلماؤهم يؤصلون للاجتهاد ويضبطونه ويقعّدونه ويبحثون مختلف قضاياه ومسائله، ويكثفون البحث في الأحكام الفقهية لما يستجدّ من وقائع، ويجتهدون في ذلك، منضبطين بضوابط الاجتهاد وشروطه.

وفي العصر الحالي، عصر الثورة العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والطبية و… غير المسبوقة، تستجد وقائع ومسائل وقضايا ونوازل لم تكن من قبل، وفي جميع المجالات الحياتية، ويحتاج المسلمون إلى معرفة الحكم الشرعي لهذه المسائل والنوازل، من خلال دراسة علمية منضبطة في ضوء مقاصد الشريعة، ومبادئ الإسلام العامة وقواعده الكلية.

ومن الفقهاء مَنْ تصدى للاجتهاد وللفتوى في تلك النوازل، ومنهم من انبرى لبيان أصول هذا الاجتهاد وضوابط تلك الفتاوى.

ولا شك بأن عمل الفريق الأول يعتمد على عمل الفريق الثاني، حيث قام الفريق الثاني من الفقهاء بدراسة فقه النوازل، وبيان مناهج استخراج واستنباط الأحكام الفقهية للنوازل، والمراحل التي يمر فيها المجتهد خلال استخراجه لهذه الأحكام، والتي تتمثل في تصور المسألة تصورًا صحيحًا، ثم تكييفها فقهيًا، ثم تطبيق وتنزيل الحكم الشرعي على النازلة، وهذه المراحل على الترتيب.

ولأجل التعرف على كيفية التكييف الفقهي الصحيح للنوازل الفقهية المعاصرة كانت هذه الرسالة، والتي هي بعنوان:

(التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة، دراسة تأصيلية تطبيقية)

مشكلة الدراسة

إن التكييف الفقهي الصحيح للنوازل الفقهية له الأثر الأساس في الحكم الشرعي لتلك النوازل، ولكن ما التأصيل الشرعي للتكييف الفقهي للنوازل المعاصرة؟ وما مجالات تطبيقه؟

 

تجيب هذه الدراسة عن الأسئلة الآتية:

  • ما حقيقة الاجتهاد الفقهي المعاصر وأنواعه وضوابطه ومجالاته؟
  • ما حقيقة النوازل الفقهية، وما تعريف فقه النوازل وأهميته وشروط المجتهد فيه، وما أنواعها وشروط اعتبارها وما يجوز الاجتهاد فيه منها؟
  • ما موقع التكييف الفقهي في الاجتهاد في فقه النوازل المعاصرة؟
  • ما تعريف التكييف الفقهي وما هي الألفاظ ذات الصلة به وما علاقته بالتكييف القانوني، وما علاقته بتحقيق المناط، وما أدلة مشروعيته وأهميته وأنواعه وأركانه وضوابطه ومجالاته ومسالكه ومراحله؟
  • ما هي العوامل المؤثرة في التكييف الفقهي؟
  • ما دور أهل الخبرة والاختصاص في التكييف الفقهي للنوازل؟
  • ما أثر الاختلاف في التكييف الفقهي في اختلاف الفقهاء؟
  • هل من أمثلة تطبيقية على التكييف الفقهي للنوازل؟

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى:

  1. بيان حقيقة الاجتهاد الفقهي المعاصر، وحقيقة النوازل، ومراحل النظر فيها، وموقع التكييف الفقهي في الاجتهاد بالنوازل.
  2. التعريف بالتكييف الفقهي والألفاظ القريبة منه، وبيان علاقته بالتكييف القانوني وتحقيق المناط، وتوضيح أدلة مشروعيته، وأهميته، وضوابطه، ومسالكه، والعوامل المؤثرة فيه.
  3. بيان دور أهل الخبرة والاختصاص في التكييف الفقهي للنوازل، وتوضيع أثر الاختلاف فيه في اختلاف الفقهاء والأصوليين.
  4. إلقاء الضوء على عدد من النوازل وتكييفها الفقهي.

أهمية الدراسة

تبرز أهمية الدراسة في أنها تقدم تأصيلًا فقهيًا شاملًا للتكييف الفقهي للنوازل المعاصرة، فتجمع شتات مباحثه، وتدرس بتعمق وتوسع مختلف جزئياته، وتلقي الضوء على علاقة التكييف الفقهي بتحقيق المناط بنوعيه، وأثر أهل الخبرة والاختصاص في التكييف الصحيح للنوازل، وأثر اختلاف التكييف الفقهي للنوازل في اختلاف الفقهاء، ومراحل التكييف الفقهي للنوازل وخطواته، وأهم الأخطاء المنهجية التي يقع فيها المجتهد.

كما أنها تدرس باستفاضة العوامل المؤثرة في التكييف الفقهي للنوازل (فقه الواقع واعتبار المآلات ومقاصد الشريعة).

وتطرح نوازل فقهية معاصرة ومهمة في مختلف الجوانب الفقهية للتعرف على تكييفها الفقهي، فستكون هذه الدراسة دراسة تأصيلية تطبيقية شاملة مستوعبة لموضوعها بإذن الله تعالى.

وسيتأكد ويتجلى من خلالها صلاح الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان، وقدرتها الفائقة على استيعاب كل جديد، وبيان حكم الله تعالى فيه وفق منهج منضبط واضح المعالم ثابت الأركان.

أسباب اختيار الموضوع

لقد دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع أسباب عديدة، أهمها:

  1. رغبتي الشخصية في التعرف بعمق وتوسع وشمول على آلية الاجتهاد في النوازل المعاصرة، وعلى إحدى خطواته المهمة وهو (التكييف الفقهي للنوازل)، وعلى تطبيقاته من النوازل المعاصرة في مختلف الجوانب الفقهية.
  2. اطلاعي على العديد من الدراسات والأبحاث والرسائل العلمية التي توصي بالبحث في مختلف جزئيات الاجتهاد المعاصر وأهمها التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة، مثل: رسالة الدكتوراه المعنونة بـ ” أصول التكييف الفقهي ” دراسة تطبيقية على العقود العينية” للدكتور أمجد سعود القرالة، حيث جاء في التوصيات ” توصي الدراسة ببحث موضوع التكييف الفقهي كنظرية مستقلة، ما دام أنه يمتلك من الأدوات والعناصر ما يمتلك”، وكذلك الأبحاث المقدمة لمؤتمر ” نحو منهج علمي أصيل لدراسة القضايا الفقهية المعاصرة”، مثل بحث د. عبد الله بن إبراهيم الموسى المعنون بـ “التكييف الفقهي للنازلة وتطبيقاته المعاصرة”، وغيرها، وكذلك توصية د. مسفر القحطاني في كتابه القيم “منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة”، وبهذا أوصى الباحث عصام شرير في بحثه “تحقيق المناط وأثره في اختلاف الفقهاء”.
  3. أهمية الموضوع، حيث إن التطور الهائل والتقدم الكبير في مختلف جوانب الحياة، العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والطبية و…، وما نتج عن ذلك من نوازل وقضايا ومسائل ووقائع متنوعة ومتعددة، ومعقدة ومتشابكة، تحتاج من الفقهاء إلى بحث ودراسة متعمقة ومركزة، وعماد هذه الدراسة التكييف الفقهي السديد لهذه النوازل.
  4. الإفادة من مادة (الفروق الفقهية) التي درستها كمساق في الدكتوراه مع الدكتور أيمن البدارين، حيث ذكر التكييف الفقهي كثيراً، مما شجعني على البحث فيها.

لذلك فقد اخترت أن أكتب عن (التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة)، وذلك لما للتكييف الفقهي من أثر كبير في استخراج الحكم الشرعي الصحيح للنازلة.

فنظرًا لأهمية هذا الموضوع، وعظيم نفعه ومسيس الحاجة إليه، فقد اخترت الكتابة فيه، سائلة المولى عز وجل التوفيق والقبول.

الدراسات السابقة

      يجد الباحث في التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة أن الفقهاء المتقدمين ذكروه بمسميات أخرى غير (التكييف الفقهي) مثل الحقيقة والماهية، وتعرضوا له أثناء بحثهم في تحقيق المناط والأشباه والنظائر والفروق وتخريج الأصول على الفروع ونحوها، ولم يفردوه بالبحث والدراسة، وإنما أشاروا إليه في كتاباتهم، لكن المعاصرين من الفقهاء اهتموا بتأصيله والتمثيل له بتطبيقات معاصرة، سواء من خلال الدراسات والمؤلفات التي تحدثت عن (فقه النوازل) و(مناهج استخراج الحكم الشرعي للنوازل) و(الفتوى وضوابطها) و(تخريج الفروع على الأصول) ونحوها، أو المؤلفات التي تخصصت في بحثه، كالرسائل العلمية والكتب والأبحاث التي تحمل عنوان (التكييف الفقهي لمختلف المسائل والقضايا المعاصرة)، فكان من أهم وأبرز ما اطلعت عليه في الموضوع:

  1. “التكييف الفقهي للوقائع المستجدة وتطبيقاته الفقهية” للدكتور محمد عثمان شبير.

وهو كتاب قيم يقع في مئة وخمس وستين صفحة، أصّل فيه د.شبير للتكييف الفقهي، حيث جعله في ثلاثة فصول: الفصل الأول في (حقيقة التكييف) ببيان معناه والألفاظ ذات العلاقة به وأنواعه ومشروعيته وأهميته وحكمه ومجالاته، أما الفصل الثاني فهو عن (مقومات التكييف الفقهي وضوابطه) فوضح مقومات التكييف الفقهي_ والتي هي الواقعة المعروضة والأصل الذي تكيف عليه الواقعة، وحكم الأصل الذي يراد إلحاقه بالواقعة المعروضة، ومناط الحكم، والمطابقة بين الواقعة المعروضة والأصل_ وضوابط كلٍّ منها، وحقيقة الفقيه الممارس للتكييف الفقهي وضوابطه، واشتمل الفصل الثالث على بعض التطبيقات الفقهية القديمة والمعاصرة للتكييف الفقهي.

ومع ما في هذا الكتاب من تأصيل قيم للتكييف الفقهي، إلا أنه لم يبين موقع التكييف الفقهي في الاجتهاد في النوازل الفقهية المعاصرة، ولم يبين دور أهل الخبرة والاختصاص في التكييف الفقهي، كما أنه لم يتطرق لأثر الاختلاف في التكييف الفقهي على اختلاف الفقهاء، ولم يبحث في مراحل التكييف الفقهي للنوازل، ولم يتعرض لبيان الأخطاء والمزالق المنهجية التي يقع فيها المجتهدون الممارسون للتكييف الفقهي، وكان ذكره لبعض التطبيقات القديمة والحديثة مختصرًا.

وبدوري فإنني في هذه الرسالة سأبحث فيما سلف ذكره مما لم يتعرض له د. شبير، بالإضافة إلى أنني سأتوسع في البحث في العوامل المؤثرة في التكييف الفقهي للنوازل، مثل (فقه الواقع وفقه المآلات وسد الذرائع وتغير الأحكام بتغير الزمان والاستحسان وعموم البلوى ومقاصد الشريعة) وسأدرس بالتفصيل تطبيقات معاصرة متنوعة للتكييف الفقهي في مختلف الجوانب الفقهية: المعاملات المالية والأمور الطبية والأحوال الشخصية، حيث سأدرس أمثلة لنوازل فقهية معاصرة وحديثة، و سأعرض لأمثلة تطبيقية معاصرة أخرى خلال الحديث عن أثر الاختلاف في التكييف الفقهي على اختلاف الفقهاء، والأخطاء المنهجية فيه، ونحو ذلك.

  1. (أصول التكييف الفقهي: دراسة تطبيقية على العقود العينية) د. أمجد السعود سلامة القرالة.

وهي رسالة دكتوراه من جامعة العلوم الإسلامية العالمية، جعلها د. القرالة في ثلاثة فصول، وجعل الفصل الأول في المجال التكويني لأصول التكييف الفقهي، ويشمل تعريف مفردات العنوان والمفاهيم ذات الصلة بالتكييف الفقهي، أما الفصل الثاني فهو دراسة تأصيلية للتكييف الفقهي، تضمنت أهميته وأدلة اعتباره ومحله والممارس له وعناصره وأدواته وأنواعه، وبالنسبة للفصل الثالث فقد خصصه للعقود العينية كنموذج في التطبيق.

ويلاحظ أن هذه الرسالة قد أصّلت للتكييف الفقهي بشكل عام، وجعلت تطبيقاته مختصة بالعقود العينية، وهي رسالة قيمة، لكن د. القرالة: 1- لم يتعرض لدراسة الاجتهاد الفقهي المعاصرة وموقع التكييف الفقهي منه، 2- ولم يحقق العلاقة بين التكييف الفقهي وتحقيق المناط، 3- ولم يتعرض لدور أهل الخبرة والاختصاص في التكييف الفقهي، 4- ولا لضوابطه وشروطه وآدابه ومسالكه، 5- ولم يتطرق كذلك لأثر الاختلاف في التكييف الفقهي للنازلة في اختلاف الفقهاء، 6- ولا للأخطاء والمزالق المنهجية التي يقع فيها المجتهدون في التكييف الفقهي، وقصر تطبيقاته على العقود العينية.

وفي هذه الرسالة، فإنني سأدرس ما لم يتطرق له د. القرالة مما سلف ذكره، وسأمهد للموضوع بالحديث عن الاجتهاد المعاصر: تعريفه وأهميته وضوابطه، وموقع التكييف الفقهي منه، كما سأفصل الحديث عن العوامل المؤثرة في التكييف الفقهي للنوازل – فقه الواقع وفقه المآلات ومقاصد الشريعة- بإذن الله تعالى.

وسأبحث بالتفصيل تطبيقات معاصرة متنوعة للتكييف الفقهي في مختلف الجوانب الفقهية، كما سأعرض لأمثلة تطبيقية أخرى أثناء الحديث عن أثر الاختلاف في التكييف الفقهي على اختلاف الفقهاء، والأخطاء المنهجية فيه، ودور أهل الخبرة والاختصاص فيه ونحو ذلك.

  1. (الضوابط الأصولية للتكييف الفقهي والقانوني) للأستاذ الدكتور ضياء حسين عبيد، وهو بحث مقدم لمجلة العلوم الإسلامية، العدد الحادي عشر، 2015م.

ويقع البحث في خمسين صفحة، وفيه أربعة مباحث، كان المبحث الأول حول تعريف التكييف لغةً وفقهًا، والمبحث الثاني عن التكييف القانوني وعلاقته بالتكييف الفقهي، والمبحث الثالث في الضوابط الأصولية للتكييف الفقهي والقانوني، أما المبحث الرابع فاشتمل على تطبيقات فقهية معاصرة باختصار.

ويتبدى للباحث أن هذا البحث قد عني بدراسة الضوابط الأصولية للتكييف الفقهي والقانوني باختصار، أما الرسالة فإنها ستبحث بدراسة دقيقة ومتعمقة ومفصلة الاجتهاد الفقهي المعاصر وموقع التكييف الفقهي فيه، وتأصيل التكييف الفقهي تأصيلًا موسعًا من حيث التعريف به وبأركانه ومشروعيته وأهميته وضوابطه وأنواعه ومسالكه وشروطه وآدابه ومراحله والأخطاء فيه وشروط المجتهد فيه وأثر الاختلاف فيه في اختلاف الفقهاء، ودور أهل الخبرة والاختصاص فيه، وقبل ذلك دراسة علاقته بتحقيق المناط، وسأدرس بالتفصيل تطبيقات معاصرة متنوعة للتكييف الفقهي في مختلف الجوانب الفقهية إن شاء الله تعالى.

  1. (التكييف الفقهي في الاجتهاد ودور العلم فيه) وهو بحث منشور في مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الشرعية والقانونية، للدكتور مازن إسماعيل هنية والأستاذة إيمان محمد سلامة بركة، بتاريخ 12/1/2019م، وقد اشتمل هذا البحث على ستة مباحث، أولها في حقيقة التكييف الفقهي وثانيها في الألفاظ ذات الصلة به، وثالثها مشروعيته، ورابعها في دور التكييف الفقهي في الاجتهاد، وخامسها ضوابط التكييف الفقهي، أما السادس فعن دور العلم في التكييف الفقهي.

ويقع هذا البحث في ثمان وعشرين صفحة، وباستعراض مختلف مباحثه، يُلاحظ أنها تلخيص لمعناه ومشروعيته ودوره في الاجتهاد وضوابطه، ودور العلم فيه، وكل ذلك باختصار وإيجاز، أما الرسالة فستتناول التأصيل للتكييف الفقهي بتوسع وشمول وعمق لمختلف جوانب البحث فيه كما هو في خطة البحث، كما أنها ستؤصل لموقع التكييف الفقهي في الاجتهاد المعاصر، وستبحث في تطبيقات فقهية معاصرة.

منهج البحث في الدراسة

سأتبع في هذه الدراسة المناهج العلمية اللازمة لإتمام البحث في الموضوع محققًا أهدافه، وأهم هذه المناهج:

  1. المنهج الاستقرائي لجميع متعلقات الموضوع وأصوله وفروعه.
  2. المنهج الوصفي: والذي سأقوم من خلاله بوصف مختلف فروع الدراسة وجوانبها.
  3. المنهج الاستنباطي: والذي سأقوم باستنباط ما أمكن من جزئيات الدراسة حتى تخرج متكاملة وافية.

خطة الدراسة

بدأت خطة الرسالة بمقدمة اشتملت على مشكلة الدراسة وأهمية الموضوع وأسباب اختياره والدراسات السابقة فيه ومنهج البحث فيه وخطة الدراسة، يتلو المقدمة أربعة فصول، جاءت على النحو الآتي:

الفصل الأول :(الاجتهاد في النوازل المعاصرة وموقع التكييف الفقهي فيه)

المبحث الأول: الاجتهاد الفقهي المعاصر: تعريفه ومجالاته وأنواعه.

المبحث الثاني: النوازل: تعريفها، حكم الاجتهاد فيها، ومراحل النظر فيها، وموقع التكييف الفقهي فيها.

المبحث الثالث: تعريف التكييف الفقهي  للنوازل وعلاقته بالتكييف القانوني، والألفاظ ذات الصلة به.

المبحث الرابع: علاقة التكييف الفقهي للنوازل بتحقيق المناط.

المبحث الخامس: حكم التكييف الفقهي للنوازل ومشروعيته وأهميته.

الفصل الثاني: آلية التكييف الفقهي للنوازل.

المبحث الأول: ضوابط أركان التكييف الفقهي للنوازل وآدابه.

المبحث الثاني: أنواع التكييف الفقهي للنوازل ومجالاته.

المبحث الثالث: خطوات التكييف الفقهي للنوازل.

المبحث الرابع: مسالك التكييف الفقهي للنوازل وتطبيقاتها.

الفصل الثالث: أهم الأمور المؤثرة في التكييف الفقهي للنوازل.

المبحث الأول: من العوامل المؤثرة في التكييف الفقهي للنوازل.

المبحث الثاني: دور أهل الخبرة والاختصاص في التكييف الفقهي للنوازل وتطبيقاته.

المبحث الثالث: الاختلاف في التكييف الفقهي للنوازل وأثره في اختلاف الفقهاء.

المبحث الرابع: الأخطاء المنهجية المتعلقة بالتكييف الفقهي للنوازل.

الفصل الرابع: التطبيقات الفقهية على التكييف الفقهي للنوازل المعاصرة.

التطبيق الأول: عملة البتكوين (Bitcoin) وتكييفها الفقهي.

التطبيق الثاني: من نوازل الزينة، تقنية المايكروبليدنج (Microblading) وتكييفها الفقهي.

التطبيق الثالث: من النوازل الطبية تحديد جنس الجنين وتكييفه فقهياً.

الخاتمة: وتشمل النتائج والتوصيات.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الفصل الأول

الاجتهاد في النوازل المعاصرة وموقع التكييف الفقهي فيه:

 

وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: الاجتهاد الفقهي المعاصر: تعريفه ومجالاته وأنواعه.

المبحث الثاني: النوازل: تعريفها، حكم الاجتهاد فيها، ومراحل النظر فيها، وموقع التكييف الفقهي فيها.

المبحث الثالث: تعريف التكييف الفقهي وعلاقته بالتكييف القانوني، والألفاظ ذات الصلة به.

المبحث الرابع: علاقة التكييف الفقهي بتحقيق المناط.

المبحث الخامس: حكم التكييف الفقهي ومشروعيته وأهميته.

 

 

المبحث الأول

الاجتهاد الفقهي المعاصر: تعريفه ومجالاته وأنواعه

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف الاجتهاد الفقهي المعاصر.

المطلب الثاني: مجالات الاجتهاد الفقهي المعاصر.

المطلب الثالث: أنواع الاجتهاد الفقهي المعاصر.

 

 

[1] –  إبراهيم، 7.

[2]– الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك الترمذي أو عيسى، (1395هـ- 1975م)، سنن الترمذي، 4/454، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، حديث رقم (1954)، (454)، (ط2)، مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، وقال ” وهذا حديث حسن صحيح”. الألباني، محمد ناصر الدين، (د.ت)، السلسلة الصحيحة للألباني، 1/776، (د.ط)، الرياض: دار المعارف.

[3]الشاطبي: أبو إسحق إبراهيم بن موسى الغرناطي الشهير بالشاطبي، الفقيه الأصولي المالكي، له العديد من المؤلفات، أهمها: الموافقات في أصول الشريعة، الاعتصام في البدع، الإفادات والإرشادات، ت: 790هـ، مخلوف، محمد بن محمد (1349هـ- 1950م)، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية،231، (د. ط)، القاهرة: المطبعة السلفية.

[4] – أبو داود، أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، (1430هـ- 2009م)، سنن أبو داود، 5/444، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، حديث رقم (3592)، ط(1)، بيروت: دار الرسالة العالمية. ابن حنبل، الإمام أحمد، (1421ه-2001م)، مسند الإمام أحمد بن حنبل، 36/417، حديث رقم (22101)، (ط1)، بيروت: مؤسسة الرسالة، حديث رقم (22101). الترمذي، سنن الترمذي، 3/608، كتاب أبواب الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، حديث رقم (1327) وقد صححه بعض أهل العلم كابن عبد البر وابن القيم، وضعفه بعض أهل العلم مثل الألباني. الألباني، محمد ناصر الدين، (د.ت)، السلسلة الضعيفة، (ط1)، الرياض: مكتبة المعارف.

 

لتحميل كامل الرسالة يرجى الضغط على هذا الرابط:

🔗 رابط التحميل ⬇️ عدد التحميلات
اضغط هنا للمعاينة والتحميل 4


اكتشاف المزيد من موقع الدكتور ايمن البدارين الرسمي - aymanbadarin.com

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ