حكم الجمع بين الصلاتين عند زيارة أسير عند الاحتلال الإسرائيلي

السؤال
هل يحقّ لي الجمع بين صلاتَي الظهر والعصر حال رجوعي إلى البيت، في اليوم الذي أقوم فيه بزيارة زوجي الأسير في سجنٍ بمنطقةٍ بعيدة كبئر السبع؟ علمًا أننا نخرج للزيارة من بعد صلاة الفجر، ويحين موعد صلاة الظهر أثناء الزيارة، ويُؤذَّن للعصر بعد الانتهاء من الزيارة ونحن في طريقنا إلى البيت؟
الجواب
إذا زادت المسافة على 81 كيلومترًا
إن كانت المسافة بين بلدتك والمكان المقصود تزيد على 81 كيلومترًا، فيجوز لك قصر الصلاة وجمعها، سواءٌ جمع تقديمٍ في منطقة الزيارة، أو جمع تأخيرٍ عند الرجوع إلى بيتك.
إذا كانت المسافة أقلّ
أمّا إن كانت أقلّ من هذه المسافة، فنحن أمام حالتين:
الأولى: إن كنتِ تستطيعين الصلاة في وقتها دون مشقّة، أو بمشقّةٍ لكن ليست بالغة، أي ليست كبيرة، فلا يجوز لك الجمع، وإنما يجب عليك الصلاة في وقتها في أماكن الانتظار، حتى لو كان بمحضر رجال؛ لقوله تعالى: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [النساء: 103].
الثانية: فإن كان ثَمّة مشقّةٌ بالغةٌ كبيرة، أكثر من المعتاد بكثير -أنتِ من يقدّرها- فيجوز لك جمع التأخير؛ لما في صحيح مسلم عن ابن عباس، قال: «جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، في غير خوف، ولا مطر» في حديث وكيع: قال: قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: «كي لا يحرج أمته»، وفي حديث أبي معاوية: قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: «أراد أن لا يحرج أمته».
مصدر الفتوى
كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (186-187).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



