حكم لباس جلباب الموضة

السؤال
ما حكم لبس الجلابيب المعاصرة المواكبة للموضة اليوم؟
الجواب
صور جلابيب الموضة
انتشرت الجلابيب المواكبة لموضة سفور المرأة، فترى جلابيب ضيّقة، وأخرى مزخرفة، وثالثة ملوّنةً بعدّة ألوانٍ جذبًا للأنظار، ورابعةً مُزَنَّرةً بقشاطٍ أو حبلٍ حول الخصر بلونٍ زاهٍ لافت…
الضابط: تحقيق شروط اللباس الشرعي
فالجلباب عمومًا ساترٌ للجسد، لكن لا يكفي ذلك، بل يجب على المرأة أن يكون جلبابها محقِّقًا لضوابط اللباس الشرعي التي ذكرتها سابقًا، وخاصةً أن يكون واسعًا؛ لما نراه اليوم من الجلابيب الضيّقة التي تُظهر تفاصيل جسد المرأة ومَلاءتها (سِمَنها)، فإن حقّق ذلك كان حلالًا، وإلا حرُم.
درجات الحكم بين الحلّ والحرمة
وتنبّه أنه بين الحرمة والحِلّ درجةَ الكراهة، فتجد كثيرًا من الجلابيب قد حقّقت شروط اللباس الشرعي، في الفتوى السابقة حول ضوابط لباس المرأة المسلمة، لكن بصورةٍ ناقصة، بمعنى أنّ أصل الشرط الشرعي متحقّق، لكن في أقلّ حالاته وصوره، أو دون الكمال، فتكون مكروهةً لا محرّمة.
فكلّما اقترب لباس المرأة من تحقيق كمال شروط اللباس الشرعي كان مندوبًا، وإن حقّق أصلها لكن دون الكمال بقليلٍ كان خلافًا للأَولى، فإن نزل عن ذلك كان مكروهًا، فإن نزل أكثر كان شديد الكراهة، فللباس المرأة درجاتٌ من الحكم الشرعي، فلا يقتصر على درجتَي الحِلّ والحرمة فقط.
مصدر الفتوى
كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (228).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



