حكم الصلاة في الشتاء خلف المدفأة (الصوبة)

السؤال
ما حكم الصلاة في الشتاء خلف المدفأة (الصوبة)؟
الجواب
الحكم: لا كراهة
لا تُكره الصلاة في الشتاء خلف المدفأة (الصوبة)، حيث لم يثبت في ذلك دليلٌ صريحٌ صحيح، ولم أجد نقلًا عن سادتنا الشافعية في كراهته أو منعه، ووجدت عند الحنفية ما يدلّ على عدم كراهته أصلًا، فقد نقل ابن عابدين في حاشيته عن صاحب القنية: «ونصّه الصحيح أنه لا يكره أن يصلي وبين يديه شمع أو سراج؛ لأنه لم يعبدهما أحد والمجوس يعبدون الجمر لا النار الموقدة».
الأَولى: الخروج من الخلاف
والأَولى تركه؛ مراعاةً لمن كرهه كراهة تنزيه، كبعض فقهاء المالكية والحنابلة، قال ابن قدامة: «ويكره أن يصلي إلى نار قال أحمد: إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه، وكره ابن سيرين ذلك. قال أحمد في السراج والقنديل يكون في القبلة: أكرهه، وأما كره ذلك لان النار تعبد من دون الله فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها».
لكنّ هذه الحكمة منتفيةٌ اليوم، فلا يُعقل أن يقصد مسلمٌ تعظيم هذه النار بالصلاة إليها، وخروجًا من خلاف من كرهها فالأَولى أن يصلّي دون أن يكون وجهه مباشرةً إلى النار، بأن يكون على جهةٍ أو جزءٍ من المدفأة لا تقابل النارُ فيها جسدَه مباشرةً.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (35).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



