الأخبار والمقالات

لفتة قرآنية رائعة جعلت المنفقين كالشهداء

سؤالٌ في زمن الأزمة

يسأل أحدهم رفيقه: ألا تخاف من كثرة الصدقات؟ فكيف تُعطي نقودك للفقراء، مع أنّ الأزمة في ظلّ كورونا تطول، وأنت يمكن تحتاج هذه المصاري؟

توقّعت أن يكون الردّ: «ما نقص مالٌ من صدقة»، أو «أنفِقْ يُنفَقْ عليك»…

لكنّ الإجابة كانت جديدةً عليّ، فقد قال بكلّ ثقة: المُنفقون كالشهداء… “لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ”.

البحث في القرآن الكريم

فقمتُ وبحثتُ في القرآن الكريم عن صحّة هذا الكلام، فلقيتُ أنّ «لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون» جاءت فعلًا في حقّ الشهداء والمُنفقين.

جاءت مرتين في حقّ المُنفقين في سورة البقرة:

ففي الآية 274: “الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ سِرًّا وَ عَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ”.

وفي الآية 262: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَ لَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَ لَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾.

وجاءت في حقّ الشهداء في الآية 170 من سورة آل عمران: ﴿وَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

المنفقون كالشهداء

وكانت هذه أول مرةٍ أنتبه فيها للتشبيه: المُنفقون كالشهداء: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

أنفِقْ ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا، فلا خوفٌ عليك ولا حزن.

فتأمّلوا وتدبّروا…

أعجبتني فنقلتها لأحبّتي.
د. أيمن البدارين

موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي | لفتة قرآنية رائعة جعلت المنفقين كالشهداء
عن الكاتب
الأستاذ الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين

أستاذ الفقه وأصوله، صاحب مسيرة علمية تجاوزت خمسة وعشرين عاماً في التدريس والبحث والإفتاء، له 51 مؤلَّفاً بين كتاب وبحث محكّم، وأشرف على نحو 89 رسالة دكتوراه وماجستير وناقشها.

السيرة الذاتية كاملة ←

اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى