حكم لبس الحذاء ذي الكعب العالي

السؤال
ما حكم لبس الحذاء ذي الكعب العالي للمرأة؟
الجواب
لا يحرم لبسه، حيث لم يرد أيّ دليلٍ بتحريمه، بشروطٍ يجب تحقّقها فيه:
الشرط الأول: عدم التدليس على الخُطّاب
يُشترط ألّا يكون في لبسه تدليسٌ على الخُطَّاب، كأن تظهر طويلةً أمام خُطّابها وهي قصيرة، بل يجب عليها أن تظهر أمامهم بطولها الطبيعي، حتى لا يكون غشًّا وتدليسًا عليهم.
الشرط الثاني: ألّا يُصدر صوتًا
ألّا يُصدر الكعب صوتًا أثناء المشي، كما تفعله كثيرٌ من النساء، حيث يكون أسفل الكعب مصنوعًا من معدنٍ أو خشب، أو أيّ مادةٍ أخرى تُصدر صوتًا مسموعًا للرجال أثناء المشي، حتى لا تدخل تحت وعيد قول الله تعالى: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنّ) [النور: 31].
الشرط الثالث: ألّا يؤدّي إلى التمايل
ألّا يؤدّي لبسه إلى تمايل المرأة أثناء سيرها تمايلًا يحرّك جسدها، فيُطرب أعين الناظرين إليها، ويجذب شهوتهم نحوها، خاصةً أنه يرفع عجيزة المرأة، ويجعل جسدها متّجهًا إلى الأمام، فإن لبسته وحافظت على هدوء مشيتها، وإيقاع حركتها، وسكون سيرها، واعتدال حركة جسدها، فلا يحرم.
الشرط الرابع: ألّا يُسبّب ضررًا صحيًّا
ألّا يؤدّي لبسه إلى أضرارٍ صحيةٍ بلابسته، فكثيرٌ من النساء ينتج عن لبسهنّ له تورّمٌ وآلامٌ في القدمين، وأخريات قد يُسبّب لهنّ تشوّهاتٍ في أصابع القدمين، وقد يُسبّب مشاكل صحية في أوتار القدم، وقد يؤدّي أحيانًا إلى تآكل غضاريف الرُّكبة؛ لعدم التوازن وضعف توزيع الوزن عليها، وقد يزيد النزيف أثناء الحيض، وقد يؤدّي إلى سقوط المرأة…
ويُعرف عدم ضرره إمّا من التعوّد عليه والخبرة بلبسه واستعماله، أو استشارة طبيبة، أو استعمال كعبٍ طبي لا يؤدّي إلى هذه الآثار…
الشرط الخامس: تحقيق بقية شروط اللباس الشرعي
أن يحقّق بقية شروط اللباس الشرعية، ومنها: ألّا يكون زينةً ظاهرةً في ذاته، كأن يكون لونه لافتًا للنظر، كالأحمر المشعّ، والأخضر الفسفوري… وألّا تظهر من خلاله عورة المرأة…
الخلاصة
فإن تحقّقت هذه الشروط فلا يحرم لبسه، وإلا حرُم، ويُكره لبسه عمومًا؛ لأنه يُتعب قدمَي المرأة وظهرها عادةً، ويقيّد حركتها غالبًا…
مصدر الفتوى
كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (240-241).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



