ما حكم التسمي بـ ” عبد الرب ” و ” عبد الإله “؟

السؤال
ما حكم التسمّي بـ«عبد الربّ» و«عبد الإله»؟
الجواب
الحكم: الكراهة على أقلّ تقدير
أقلّ ما يُقال في حكم التسمّي بهذين الاسمين الكراهة؛ لأنّ هذين اللفظين لفظان مشتبهان بين معنًى يليق وآخر لا يليق، فالإله هو المعبود، سواءٌ بحقٍّ أو بغير حق، والربّ يُطلق على الله عزّ وجلّ، وعلى غيره من البشر، أو غيرهم من المعبودات بغير حق.
النية الصالحة لا تكفي مع اللفظ الموهم
والاسم إنما يُراد به الغير، أي يُسمّي الشخص به نفسه، أو غيرُه يسمّيه به من أبويه؛ كي يعرفه الناس به ويُنادى به، فمن يتسمّى بهذا الاسم، قاصدًا بعبد الإله أنه عبدٌ للإله الذي هو الله، وبعبد الربّ الربَّ الذي هو الله، فهو قصدٌ جيد، لكنّ هذا القصد لا يكفي لمطلق المشروعية، بل لا بدّ أن يكون العمل صالحًا، أي وفق منهاج الشرع، مع النية الصالحة: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110].
فهذه النية الصالحة لا تُغني مع اللفظ الموهم المشترك، الذي قد يُفهم منه أنه عبدٌ للإله الذي هو الله أو غيره، أو الربّ الذي هو الله أو غيره.
محظورٌ آخر: التشبّه بالنصارى
كما أنّ اسم «عبد الربّ» كثيرًا ما يتسمّى به النصارى، ممّا يُوهم أنّ المسمّى به نصراني، وهو محظورٌ آخر يزيد في كراهة هذا الاسم، مع الاعتبار الأول.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (103-104).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



