حكم بيع الشاة على أن وزنها كما اشتراها أمس مع غلبة نقصه

السؤال
اللحّام الذي يشتري الخروف ووزنه 50 كغم، وينقله إلى ملحمته ليبيعه في اليوم الثاني على أنه 50، وفي الحقيقة يكون قد نقص وزنه من 2 إلى 3 كغم.
الجواب
الحكم: غشٌّ محرَّم
هذا خداعٌ وغشٌّ محرَّم لا يجوز؛ لأنّ الشياه عادةً ما ينقص وزنها عند النقل من 2 إلى 3 كغم، وفي إبقائها يومًا آخر أو أكثر، مع قلّة الطعام، ينقص وزنها كذلك.
فلو اشترى اللحّام الخروف ووزنه 53 كغم اليوم، ونقله إلى ملحمته ولم يُطعمه جيدًا، فقد يصبح وزنه بعد يومٍ واحد من الشراء 50 كغم -مثلًا-، وهذه الكيلوات التي نقصت فيها غبنٌ لا يتسامح الناس في مثله، ولو تسامحوا في مثله لا يجوز أيضًا؛ لأنّ فيه كذبًا، حيث يقول اللحّام للمشتري: إنّ وزنه 53 كغم، والحقيقة أنه أقلّ من ذلك، وفيه خديعةٌ للمشتري وكذبٌ عليه…
ما يجب على اللحّام
فيجب على اللحّام أن:
- يزن الخروف عند الشراء، ويبيعه بوزنه الآن.
- أو يبيع الخروف دون ذكر الوزن أو النظر إليه، بل بتعيينه دون وزن، بتعبير العوامّ اليوم: (بالحبّة لا بالوزن).
- أو يُخبره أنّ وزنه 53 كغم هو الوزن الذي اشتراه به، وأنه ينقص عادةً مع النقل وقلّة الإطعام؛ ليكون المشتري على بيّنةٍ من أمره.
فيجب أن تنتفي الجهالة والغبن في البيع، وإلا كان غشًّا محرَّمًا، والله أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (94-95).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



