الفتاوىفتاوى العقيدة

حكم بيع الصلبان لأهل الكتاب من المسيحيين

السؤال

اشتريتُ مجموعةً من صناديق الحليّ المقلَّدة لزينة النساء (إكسسوارات) بالمقاولة، أي مجموعةً من الصناديق دون فتحها، بالمزاد العلني، ثم اكتشفت بعد فتحها أنّ صندوقًا كاملًا منها يحوي عقودًا (سناسيل) تحمل صلبانًا، وقد حاولت نزع الصلبان دون جدوى، وحاولت تغييرها دون جدوى؛ لأنها ستتلف، فهل يجوز لي أن أبيعها لمسيحيين؟

الجواب

الحكم: عدم الجواز

لا يحلّ لك شرعًا أن تبيعها لمسيحيين؛ لأنها شعارٌ عقديٌّ مخالفٌ للإسلام، فعقيدة الصلب مخالفةٌ للقرآن.

علّة المنع

كما أنّ الصليب أصبح شعارًا يميّز المسيحيين وديانتهم عن غيرها، كما أنهم يفخرون بلبسه في المجتمعات الإسلامية وغيرها، فغدا شعارَ تمييزٍ لهم، وعلامةً فارقةً دالّةً على معتقدهم.

وفي بيعه لهم تشجيعٌ ومساندةٌ ودعمٌ ومعاونةٌ لهذا السلوك، وربُّنا يقول: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [المائدة: 2]، وهذه معاونةٌ على كفر، ومخالفةٌ صارخة للعقيدة الإسلامية، كمساعدتهم في بناء كنيسٍ أو كنيسة، أو صناعة الصلبان لهم.

مصدر الفتوى

كتاب: فتاوى معاصرة، للدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار الرازي للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (116-117).


اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ