حكم وضع المرأة سنا من ذهب

السؤال
ما حكم وضع المرأة سنًّا من ذهب؟
الجواب
ثَمّة حالاتٌ يختلف الحكم بحسبها:
الحالة الأولى: الحاجة مع عدم البديل
إن وضعته لحاجة استعماله في طعامها، ولم يوجد البديل، فلا شكّ في جوازه.
الحالة الثانية: وجود البديل مع تعذّره
إن وُجد البديل، لكن لم تستطع وضعه لغلاء ثمنه -مثلًا- أو لعدم تيسّره، وكان في تأخير وضعه إضرارٌ بالمرأة، فلا شكّ في جوازه أيضًا للحاجة.
الحالة الثالثة: ترك البديل الأفضل
إن وُجد البديل الأفضل لكنها تركته، ووضعت سنّ الذهب في مكانٍ غير ظاهرٍ أثناء كلامها، فلا حرمة أيضًا؛ لأنه إن جاز لها التزيّن بالذهب فاستعماله لحاجة الأكل عليه أَولى.
أمّا في مكانٍ ظاهر فهو من الزينة الظاهرة، يتبع حكمُه مقدارها، وقد تختلف باختلاف سنّ المرأة، ومكان السنّ، وأعراف البلد، وغيره ممّا يرجع تقديره لفقهاء كلّ بلد.
الحالة الرابعة: خلع سنٍّ سليمة للتزيّن
إن خلعت سنّها دون حاجة لتضع سنّ الذهب للتزيّن به، ففعلها محرَّمٌ شرعًا؛ لأنّ فيه إتلافًا لعضوٍ سليم دون حاجة، وهو نوعُ تعدٍّ على الجسد الذي هو أمانةٌ عندنا لا ملكٌ لنا، دون سببٍ مشروع، وفيه تغييرٌ لخلق الله دون داعٍ، وقياسًا على المتفلّجات؛ لأنّ تفليج الأسنان أقلّ تغييرًا من خلعها ووضع الذهب بدلها، فيكون أشدّ في الحرمة، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (109).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



