حكم الصلاة لمرضى الزهايمر

السؤال
ما حكم الصلاة لمرضى الزهايمر؟ ولكم جزيل الشكر.
الجواب
التعريف بمرض الزهايمر
الزَّهايْمَر مرضٌ منتشرٌ في بلادنا، وهو كما عرّفته الموسوعة الحرة (ويكيبيديا): داءٌ يصيب المخّ، ويتطوّر ليُفقد الإنسان ذاكرته وقدرته على التركيز والتعلّم، وقد يتطوّر ليُحدث تغييراتٍ في شخصية المريض، فيصبح أكثر عصبيةً، أو قد يُصاب بالهلوسة، أو بحالاتٍ من الجنون المؤقّت.
ولا يوجد حتى الآن علاجٌ لهذا المرض الخطير، إلا أنّ الأبحاث في هذا المجال تتقدّم من عامٍ لآخر، كما أثبتت الأبحاث أنّ العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدّي إلى أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة. والداء مُسمًّى على اسم العالم الألماني ألويسيوس ألْتْسْهَيْمَر (بالألمانية: Aloysius Alzheimer) الذي وصفه.
الحكم الشرعي: النسيان رافعٌ للإثم
فالسِّمة الرئيسة في مرض الزهايمر هي النسيان، وقد قال ﷺ: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، فالناسي غير مكلَّفٍ أثناء نسيانه، وغير آثمٍ بنسيانه.
كيف يصلّي مريض الزهايمر؟
فيجب على من يُصابون بهذا المرض أن يصلّوا على قدر إدراكهم وتذكّرهم، والأفضل أن يُذكَّروا بالصلاة برفقٍ ولين، دون ضغطٍ عليهم، أو إصرارٍ وإلحاح، فإن كانوا ذاكرين وجبت عليهم الصلاة، وإن كانوا ناسين فلا يُؤاخَذون بنسيانهم.
وهذا حكم من تطوّر معه المرض فوصل إلى حدّ الجنون الجزئي (العَتَه)، أي يُجنّ أحيانًا ويعقل أحيانًا، فيُكلَّف حال تعقّله فقط، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (86).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



