الفتاوىفتاوى اللباس والزينة

حكم لبس العباءة المعاصرة

السؤال

ما حكم لبس العباءة المعاصرة، التي انتشر لبسها في بلاد الشام والحجاز والخليج عمومًا؟

الجواب

المدقّق في هذه العباءات، التي تلبسها النساء اليوم ويُطلقن عليها أسماءً كثيرة، كعباءة الكتف، والكاب، والأميرة… يجد أكثرها مخالفًا لضوابط اللباس الشرعي السابقة، من جهات:

أولًا: الشفافية

معظم هذه العباءات شفّافةٌ رقيقة، يظهر ما تلبسه المرأة تحتها، سروالًا (بنطلونًا) أو قميصًا (بلوزة)، أو الجلد إن لم تكن تلبس شيئًا تحتها؛ لذلك تجد النساء أكثر ما يُقبلن على لبسها في الصيف، دفعًا لحرارة الصيف.

ثانيًا: الزخرفة اللافتة

أكثر هذه العباءات مزركشٌ مزخرفٌ بألوانٍ جذّابة، وأشكالٍ لافتةٍ للانتباه، على الأيدي أو الصدر أو الظهر أو الوسط أو أسفله، وأحيانًا تملأ هذه الزخارف جميعها، وقد تكون بلون العباءة، وأحيانًا بلونٍ ذهبيٍّ أو فضيٍّ أكثر جذبًا للمارّة.

ثالثًا: الضيق وإظهار المفاتن

غالب هذه العباءات ضيّقٌ يُظهر مفاتن المرأة، مثلًا: كالعباءة التي تُسمّى عباءة الأميرة، وتكون ضيّقةً عند الصدر والخصر، ثم تتّسع تدريجيًّا تشبّهًا بفساتين الأميرات، أو تلك العباءة «البدي»، من الكلمة الإنجليزية (Body)، أي (جسم)، يعني كحجم الجسم تقريبًا، وغيرها من الموضات والموديلات التي تشترك بضيقها وتفصيلها لجسد المرأة.

الحكم

وهذه العباءة لا يحلّ لبسها إلا إن اشترت عباءةً تنطبق عليها شروط اللباس الشرعي السابقة جميعًا، فإن تحقّقت الشروط الشرعية جاز لبسها، وخاصةً أن تكون فضفاضةً غير مزركشة.

أمّا الزركشة الخفيفة القليلة، غير اللافتة للغير، ولا تجذب العيون إليها، فلا حرمة في لبسها، لكن يُكره لبسها، فغير المزخرفة أفضل منها.

مصدر الفتوى

كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (226-227).


اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي من النسخ