حكم فتح صوت القرآن قبل النوم وإبقائه يقرأ طول الليل دون الاستماع إليه بسبب النوم

السؤال
ما حكم فتح صوت القرآن قبل النوم، وإبقائه يقرأ طوال الليل دون الاستماع إليه بسبب النوم؟
الجواب
هذا أمرٌ مستحبٌّ مندوب؛ لأمور:
أولًا: يستمع إليه الملائكة والجنّ
أنّ قوله تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] عامٌّ في كلّ مستمعٍ من الملائكة والإنس والجنّ، فلو نام البشر وسكنت أسماعهم، فلا أقلّ من أن يستمع إليه الملائكة والجنّ، الذين لا تخلو منهم البيوت.
ثانيًا: حماية البيت من الشياطين
أنّ في قراءة القرآن في البيت حمايةً للبيت نفسه من الشياطين، حتى دون استماع؛ لقوله ﷺ في مسند أحمد بسندٍ صحيح: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)، وجاء في مصنّف عبد الرزاق، قال رسول الله ﷺ: (البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، ويوسع على أهله، ويحضره الملائكة، ويهجره الشياطين، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه يضيق على أهله، ويقل خيره، ويهجره الملائكة، ويحضره الشياطين، وإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويثور فيه يضيء لأهل السماء كما يضيء النجم الأرض).
ثالثًا: تأثّر الجمادات بالقرآن
أنّ جمادات البيت، من أثاثٍ وحيطان، تتأثّر بالقرآن؛ لقوله تعالى: { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } [الحشر: 21].
رابعًا: شفاءٌ للجسد
أنّ جسد الإنسان ينعم باستماع هذا القرآن، فيكون شفاءً ودواءً لهذا الجسد، فقد ثبت علميًّا أنّ صوت القرآن يؤثّر إيجابًا في جسيمات الماء، فتتشكّل بأشكالٍ غايةٍ في الروعة، فإن كان هذا تأثير القرآن في الماء ففي الجسد من باب أَولى، ونحن نعلم في الرقية الشرعية أنّ القرآن شفاءٌ للمقروء عليه، حتى لو كان نائمًا، فلا حرج من ترك القرآن يفعل فعله الشفائي في أجسادنا وهي نائمة.
خامسًا: تعويد الأطفال على حبّ القرآن
أنّ فيه تعويدًا لأطفالنا على حبّ القرآن، وأنه مصدر الراحة والبِشْر والسرور، ترتاح إليه النفس، ويتوق إليه العقل، وينشرح له الصدر، وتقرّ به العين، وتهدأ به الروح…
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (10-11).
[1]. أحمد بن حنبل، المسند (13/224).
[2]. الصنعاني، مصنّف عبد الرزاق (3/369).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



