حكم الوضوء مع وجود أدوات التجميل على أعضاء الوضوء

السؤال
ما حكم الوضوء مع وجود أدوات التجميل والكريمات على الوجه؟
الجواب
القاعدة العامة
القاعدة العامة أنّ كلّ ما يمنع وصول الماء إلى الجلد، ممّا يجب غسله في الوضوء، تجب إزالته، وإيصال الماء إلى الجلد، فأدوات التجميل المعاصرة، كالحُمرة، والبودرة، والمسكارة، والمناكير… عوازل تمنع وصول الماء إلى البشرة، فيجب إزالتها، وإيصال الماء تحتها.
الأدلة
ودليل ذلك أنّ الله عزّ وجلّ أمرنا بغسل كامل أعضاء الوضوء بقوله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمتُم إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغسِلُواْ وُجُوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى ٱلمَرَافِقِ وَٱمسَحُواْ بِرُءُوسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى ٱلكَعبَينِ) [المائدة: 6]، وقد أضاف أعضاء الوضوء للمتوضّئ بما يدلّ على عمومها، أي عموم الوجه واليدين والرجلين.
ولما رُوي عن بعض أصحاب النبي ﷺ: (أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم، لم يصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الوضوء)، فأمره بإعادة الوضوء، ممّا يدلّ على بطلان وضوئه؛ لعدم إتمام الماء على عضوٍ واحد منها، وهو القدم.
ما لا يُشكّل طبقةً عازلة
أمّا ما لا يُشكّل طبقةً عازلة، كالكريمات الخفيفة -التي لا تُشكّل طبقةً عازلةً بين الجلد والماء- أو الحنّاء، ومثله الحبر والوشم -مع التنبيه إلى تحريم الوشم- ممّا يدخل إلى داخل مسامات البشرة، ولا يُشكّل طبقةً عازلة، ومثله صبغة الشعر، فكلّ ذلك لا يمنع وصول الماء إلى الجلد، فلا بأس بالوضوء مع وجوده، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: فتاوى معاصرة، للدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار الرازي للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (21-22).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



